دعا المشاركون في المؤتمر البرلماني العربي الـ 18 الذي افتتح في الكويت أمس للتحرك بموازاة تطلعات الشعوب العربية.. في حين أكد معالي رئيس المجلس الوطني الاتحادي محمد المر أن المتغيرات العميقة والأحداث غير المسبوقة التي تجتاح عالمنا العربي، تنذر بتحولات تاريخية سيكون لها آثار بعيدة المدى على منطقتنا العربية ومناطق العالم، داعياً في الوقت ذاته إلى إصدار بيان برلماني عربي خاص بالإجراءات التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي بتهويد مدينة القدس، وفي الشأن السوري دعا المر إلى الاحتكام لمنطق العقل وانتهاج مقررات الجامعة العربية.

وقال المر الذي يرأس وفد الدولة في كلمة له أمس خلال افتتاح مؤتمر البرلمان العربي برعاية وحضور أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح ورؤساء البرلمانات العربية وشخصيات سياسية من البرلمانات الدولية إن اللقاء يتزامن مع «متغيرات عميقة وأحداث غير مسبوقة تجتاح عالمنا العربي تنذر بتحولات تاريخية سيكون لها آثار بعيدة المدى على منطقتنا العربية ومناطق العالم».

وفي الشأن الفلسطيني قال المر إن «استمرار إسرائيل في سياساتها الإجرامية تجاه مأساة آلاف السجناء الفلسطينيين. كل هذه السياسات العدوانية وغيرها كثير لا بد من التصدي لها في المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية». ودعا معاليه إلى أن يصدر عن المؤتمر بيان منفصل عن «تهويد القدس والمسجد الأقصى» وأن يرفعه رئيس الاتحاد البرلماني إلى المنظمات الدولية المعنية «حتى نعبر عن موقفنا البرلماني تجاه القدس والمسجد الأقصى مسرى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم».

 

الدم السوري

وبخصوص الوضع في سوريا قال المر: «إن الدماء الطاهرة التي تسيل يوميا في دولة سوريا الشقيقة لأشهر طويلة، تعذب الضمير العربي والإسلامي والعالمي وتدفعنا للمطالبة بوقف آلة القتل التي ما زالت تحصد كل يوم العديد من الضحايا من أبناء شعب سوريا الشقيق ونطالب كذلك بأن يتم الاحتكام إلى صوت العقل والضمير وأن تكون هنالك استجابة جدية للمجهودات التي تبذلها الجامعة العربية والهيئات الدولية حتى يتوقف إزهاق الأرواح وقتل الأبرياء وترويع الآمنين».

من جانبه، ألقى أمين عام الاتحاد البرلماني العربي نورالدين بوشكوج كلمة أشار فيها إلى أن «إرهاصات الربيع العربي لا تزال تتسع وتنتشر من مغرب العالم العربي إلى مشرقه».

وتابع بوشكوج القول إنه «إذا كانت هذه الانتفاضات قد نجحت في بعض البلدان العربية بإحداث تغيير في هرم الأنظمة القديمة، فإن الطريق لا يزال أمامها طويلا لتحقيق ما أرادته ولا يزال عليها أن تواجه محاولات الاحتواء الداخلي من الأنظمة المنهارة ومحاولات التدخل الخارجي الذي يريد أن يفرض عليها سياسات بعيدة عن أهدافها». وحذر من تداعيات الحراك الشعبي الذي بدأ في سوريا وتحول إلى مواجهات دامية وأدى إلى وقوع الآلاف من القتلى والجرحى المدنيين والعسكريين. واعتبر أن «أخطر ما تواجهه البلدان العربية في المرحلة الراهنة هو عجز النظام العربي الحالي عن معالجة أمراضه».

 

حجم المأساة

ثم ألقى رئيس البرلمان العربي الانتقالي النائب علي سالم الدقباسي كلمة قال فيها إن البرلمان العربي «بادر بالنداء بضرورة وقف المجازر التي يرتكبها النظام في حق شعبه في سوريا وطالب الدول العربية سحب السفراء من سوريا وقطع العلاقات كافة مع هذا النظام الذي نأمل من مؤتمركم أن يتخذ من المواقف والقرارات ما يتناسب مع حجم المأساة والكارثة التي يعيشها الشعب السوري وأن يشهد الشعب السوري عصرا جديدا يقوم على الحرية والعدالة والديمقراطية والدفاع عن حقوق الانسان».