قتل ما لا يقل عن 28 رجل أمن عراقي، بينهم معاون آمر قوات الرد السريع في قضاء حديثة بمحافظة الأنبار غرب العراق، فيما أصيب نحو 10 آخرين بجروح، في هجمات مسلحة منسقة نفذها مسلحون مجهولون يرتدون زي الجيش، ويستقلون سيارات شبيهة بسياراته.

واستهدفت الهجمات نقاط تفتيش ومنازل للشرطة بقضاء حديثة غرب الرمادي مركز محافظة الأنبار فجر أمس. وقال مصدر امني بالمحافظة إن «مسلحين مجهولين يرتدون زي الجيش العراقي هاجموا بالأسلحة الرشاشة والقنابل اليدوية، نقاط تفتيش تابعة للجيش والشرطة العراقيين ومنازل تعود لضباط في قوات الرد السريع بقضاء حديثة (180 كيلومترا غرب الرمادي) ما أسفر عن مقتل 28 من عناصر الأمن بينهم معاون آمر قوات الرد السريع المقدم محمد شوفير والنقيب خالد الحديثي وإصابة 10 آخرين بجروح».

وأضاف المصدر إن «المسلحين سيطروا بشكل شبه كامل على غالبية نقاط التفتيش في القضاء بعد هجماتهم المنسقة، التي استخدموا فيها سيارات شبيهة بسيارات الجيش العراقي».

وفي تطور لاحق، أعلنت جهات امنية في محافظة الأنبار أن منفذي الهجمات دخلوا الى قضاء حديثة عن طريق محافظة صلاح الدين، وانهم استخدموا سيارات مصفحة ربما تكون مسروقة، وان احدهم قتل خلال الهجمات.

وذكر مصدر من الشرطة، كان ينقل الضحايا إلى مشرحة المستشفى، أن «مسلحين كانوا يرتدون زي رجال الامن أخذوا يتنقلون من نقطة تفتيش الى اخرى ويذبحون رجال الامن في حديثة، وقتلوا 27 من أفراد قوات الأمن». وأضاف، طالبا عدم ذكر هويته، إن «المسلحين استخدموا عربات الامن من الساعة الثانية صباحا الى الساعة الثالثة والنصف صباحا، ونفذوا هجمات على نقاط تفتيش وسط حديثة وبلدة بروانة القريبة».. في حين ذكر مصدر آخر ان «من بين القتلى ضابطا برتبة مقدم، وآخر برتبة نقيب، وقد جرهما المهاجمون من المنزل وقتلوهما». وأضاف إن حظر تجول فرض على البلدة بعد الهجوم.

وأكد مصدر طبي في مستشفى حديثة أن المستشفى استقبل 27 جثة، مضيفا أن ثلاثة مصابين من رجال الشرطة يتلقون العلاج.

من جانبه، قال الناطق باسم محافظ الانبار محمد فتحي ان الهجوم يحمل «بصمات القاعدة». وأضاف ان المهاجمين وصلوا الى نقاط التفتيش ومعهم اوامر اعتقال مزورة، وصادروا الهواتف المحمولة التي كانت مع الحراس، ثم قتلوهم».

وأوضح فتحي ان المهاجمين ربما يحاولون تعطيل القمة العربية التي ستعقد في العراق في وقت لاحق من الشهر.

وأثارت الهجمات الجريئة في محافظة، كانت من أشد محافظات العراق عنفا، بحسب المراقبين، مخاوف من ان يتمكن تنظيم القاعدة في العراق من استعادة موطئ قدم له في المنطقة بعد انسحاب القوات الاميركية في ديسمبر الماضي.