لا تزال حركتا «فتح» و«حماس» تتبادلان الاتهامات بشأن تعطيل تنفيذ اتفاق المصالحة الموقع بينهما، وتأخر إعلان حكومة الوفاق الوطني، إذ يحمل كل منهما الطرف الآخر مسؤولية هذا التأجيل.
وفيما أعلن رئيس وفد حركة «فتح» للحوار الوطني مسؤول ملف المصالحة عزام الأحمد، أن الرئيس محمود عباس بانتظار انتهاء مهلة الأسبوعين، التي طالبت بها «حماس» في الاجتماع الأخير في القاهرة للشروع بتشكيل حكومة الوفاق، حمّلت مصادر قيادية في «حماس» عباس مسؤولية تعطيل إعلان الحكومة.
ونفى الأحمد، لإذاعة «صوت فلسطين»، صباح أمس، ما تناولته وسائل الإعلام واتهام «حماس» بأن الرئيس محمود عباس هو من طلب التأجيل لأسبوعين، وقال إن «ذلك لم يحدث إطلاقاً»، مشيراً إلى أن من طلب التأجيل هو رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل شخصياً.
وأشار مسؤول ملف المصالحة في حركة «فتح» إلى أن دولة عربية، لم يسمِّها، توسطت لدى الرئيس عباس بطلب من «حماس» لـ«إملاء شروطها بتشكيل الحكومة، لكن الرئيس رفض ذلك».
وأكد أن الاتصالات ما زالت مستمرة مع قيادات «حماس»، وقال: «بالأمس كان لنا اتصال مع نائب رئيس المكتب السياسي للحركة موسى أبومرزوق، والذي اكد بدوره ضرورة خلق أجواء إيجابية، وعدم توتيرها نتيجة الحملة الإعلامية المتواصلة من قبل قيادات حماس في قطاع غزة».
بالمقابل، حمّل القيادي في «حماس» إسماعيل رضوان، مسؤولية تأجيل تشكيل الحكومة إلى الرئيس عباس، موضحاً انه هو المكلف بتشكيلها.
وأوضح رضوان، في حديثه لـ«صوت فلسطين»، أن الاجتماع القيادي الأخير لـ«حماس» لم يتطرق إلى تشكيلها على الإطلاق، وان حركته تؤيد اتفاقي الدوحة والقاهرة بشكل كامل، مطالباً الرئيس محمود عباس بتشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن.
وفي ما يتعلق بأول اجتماع للجنة القضاء الشرعي في غزة، أول من امس، قال رضوان إن «اللقاء كان إيجابياً وتحلى بالمسؤولية العالية، وتم الاتفاق على توجيه بيان لحركتي فتح وحماس يذكرهما بواجبهما تجاه استعادة الوحدة الوطنية بأقصى سرعة».