تعيش الساحة المصرية سجالا واسعاً بشأن تشكيل اللجنة المنوطة بوضع الدستور الجديد لـ«الجمهورية الثانية».. ورغم أن المادة 60 من الإعلان الدستوري خولت البرلمان صلاحية اختيار أعضاء اللجنة، إلا أنها لم تضع معايير واضحة لاختيار الأعضاء، فيما رصد المراقبون أربعة سيناريوهات في هذا الشأن.
وبحسب المراقبين فإن أربعة سيناريوهات تحكم تشكيل اللجنة، والتي حددت صلاحيتها المادة 60 من الإعلان الدستوري، لكنها لم تحدد شروط اختيار الأعضاء، ما أدى إلى إرباك الساحة السياسية ووضع كل التيارات أمام منافسة قوية لاقتناص أكبر عدد من مقاعد تلك اللجنة التي تضم 100 شخص، رجح الكثير أن تصب كافة السيناريوهات في رصيد الإسلاميين.
وبحسب المراقبين فإن السيناريو الأول، هو أن يكون لمجلسي الشعب والشورى الأغلبية داخل تلك اللجنة، مع وجود نسب أقل للشخصيات العامة والخبراء، تتراوح بين 20 و40 في المئة، وهو السيناريو الذي برره الفقيه الدستوري عاطف البنا، بأن البرلمان تم اختياره من قبل الشعب، ولذا فإنهم «ممثلون عنه»، بما يعني أن إقصاءهم من اللجنة أمر «غير طبيعي».
أما السيناريو الثاني، فيتمثل في «توزيع عادل» يكون للبرلمان فيه «أقلية متقدمة» تسمح بوجود كثير من الشخصيات والخبراء، وهو السيناريو الذي يؤيده حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، حيث يشدد نائب رئيس الحزب عصام العريان، على وجود 40 في المئة فقط من البرلمان و30 في المئة من الشخصيات العامة، و30 أخرى لمختلف الفئات والنقابات المهنية والمؤسسات الدينية والاتحادات.
أما السيناريو الثالث، فيتمثل في وجود مناصفة بين مجلسي الشعب والشورى من ناحية، وبين الشخصيات العامة والاتحادات والنقابات من ناحية أخرى، وهو السيناريو الذي يدعمه حزب الوفد، وأعلن عنه رئيس الهيئة البرلمانية للحزب د. محمود السقا، مؤكداً أنه يؤيد نسبة 50 في المئة للبرلمان، ومثلها لكل فئات المجتمع. أما السيناريو الرابع، كما يحدده الخبراء، فهو أن يكون للبرلمان نسبة الأقلية، على أن تكون النسبة الأكبر من نصيب الشارع، وخاصة أن الأغلبية البرلمانية «زائلة»، إلا أن الدستور «باقٍ»، ويجب أن تشترك جميع التيارات في وضعه، وألا يستحوذ تيار معين على ذلك، بحجة أن له الأغلبية، وهو السيناريو الذي يؤيده رئيس اللجنة التشريعية في مجلس الشعب المستشار محمود الخضيري، مقترحا أن تكون نسبة الـ80 في المئة من اللجنة، بواقع 80 شخصية من خارج البرلمان، تتكون من الكفاءات النقابية والعمالية وأساتذة الجامعات، على أن يتم ضمان نسبة محددة للمرأة والأقباط، وعدم تهميشهم بأي حال من الأحوال، في الوقت الذي تمثل فيه نسبة البرلمان 20 في المئة فقط من اللجنة.
