يسود في الشارع المصري هذه الفترة جدل ومناقشات حادّة حول رجل الأعمال المصري، حسين سالم، الذي أعلنت إسبانيا موافقتها على تسليمه لمصر؛ ليحاكم فيما نسب إليه من تهم، لكن بعدة شروط، أبرزها أن تتم محاكمته أمام دائرة جديدة، وهو الأمر الذي أثار قضاة مصر، واعتبروه تدخلاً سافرًا في السيادة المصرية على أرضها.

ورغم كون التهم الموجهة إلى سالم تستعدي الحكم عليه، وفقاً لتوقعات قانونيين في مصر، بالمؤبد، في حالة إثبات تهم الخيانة عليه، إلا أن السلطات الإسبانية اشترطت عند تسليمها سالم بألا تتجاوز العقوبة نظيرتها المقررة في القانون الإسباني، ومن ثم ألا تصدر بحقه أحكام بالإعدام أو المؤبد، وهو ما اعتبره القضاء المصري تدخلاً سافراً في السيادة المصرية. وأعطت السلطات الإسبانية مهلة للجانب المصري شهرا كاملاً لبحث وتنفيذ شروط تسليم حسين سالم.

وحول هذه الشروط التي فرضتها مدريد أكد مستشار القضايا الخارجية بجهاز الكسب غير المشروع، أحمد سعد أن سالم غير متهم في أي قضية تكون نتيجتها الإعدام، وأن جميع القضايا الموجهة إليه تصل إلى حد السجن فقط.

بدوره، استنكر رئيس نادي القضاة السابق المستشار زكريا عبد العزيز الشروط الإسبانية لتسليم سالم، معتبراً إياها تنتقص من قيمة وقدرة استقلالية القضاء المصري.

يشار إلى أن النيابة المصرية طالبت باتهام سالم في قضايا إفساد الحياة السياسية، فضلا على خيانة مصر، بتعاونه مع إسرائيل، وهي الجريمة التي تم وصفه بـ«الجاسوس» فيها من قبل الشارع المصري وثوار ميدان التحرير، فضلا عن تهم التزوير، وخاصة تزوير أوراق حصوله على الجنسية الإسبانية. وكان ألقي القبض على سالم في 16 يونيو 2011 من قبل الإنتربول الدولي في إسبانيا، ثم تم الإفراج عنه بعد يومين بكفالة تقدر بـ27 مليون يورو بعد تجميد جميع أصوله وأرصدته.