دعت منظمة هيومن رايتس ووتش السودان إلى «عدم سحب الجنسية من أبناء الجنوب الذين لا يستطيعون أو لا يرغبون في أن يكونوا من مواطني جنوب السودان».
وأوضحت هيومان رايتس ووتش: «هرب الكثيرون من الحرب الأهلية في الجنوب إلى السودان، حيث عاشوا لعقود أو حتى انهم ولدوا هناك، وليس لهم أي علاقة تقريبا بالجنوب».
وكشفت المنظمة ومقرها نيويورك عن أن الخرطوم ترى أن «من لديه جد أو جد اكبر ولد في جنوب السودان سيفقد جنسيته السودانية، لا يهم ان كان حصل او يريد الحصول على جنسية جنوب السودان»، مضيفة أن «مؤشرات توجد على أن السلطات السودانية بدأت بالفعل سحب جنسية البعض، وهو ما يعد انتهاكا للقانون الدولي».
من جهته، أكد المفوض الأعلى للاجئين انطونيو غوتيريس أن «معظم الجنوبيين يريدون الرحيل إلى جنوب السودان».
يذكر أن منظمة الهجرة الدولية ساعدت في نقل أكثر من 23 ألف سوداني جنوبي إلى الجنوب، لكنها تؤكد استحالة نقل نصف مليون شخص قبل الثامن من ابريل المقبل.
وأشار رئيس مكتب منظمة الهجرة في الخرطوم جيل هيلكي إلى ان «الراغبين في البقاء في السودان يعيشون في متاهة»، إذ إنهم في حاجة إلى مستندات من جنوب السودان لتسوية أوضاعهم، في حين أن «جوبا لا ترغب في اعطاء وثائق لأشخاص في الشمال».
وترى هيومن رايتس ووتش أنه ينبغي السماح لمن يرغب بالحفاظ على جنسيته السودانية بذلك، وأن على جنوب السودان الاستجابة للذين يريدون الحصول على أوراق.
رقص عسكري
من جانبها ترفض الخرطوم بقاء مواطني جنوب السودان على أراضيها، على خلفية العداء المتنامي مع جوبا على وقع معارك عسكرية تدور رحاها في كردفان والنيل الأزرق؛ قالت الخرطوم إنها سوف تسحق التمرد في المنطقتين قريباً.
وفي خطاب للرئيس السوداني عمر البشير أول من أمس أعلن الاستنفار مطالباً قوات الدفاع الشعبي بالاستعداد.
وكان البشير ووزير دفاعه عبد الرحيم محمد حسين رقصا، وهما يرتديان الزي العسكري، بعد يومين من إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق حسين، وذلك في تجمع لقوات شبه عسكرية في ملعب لكرة القدم بالعاصمة السودانية الخرطوم.
من جانبه، قال عبد الرحيم حسين إن «الرئيس سيعلن الاستنفار لمواجهة «أعداء الله والوطن» في إشارة خصوصا إلى التمرد في جنوب كردفان والنيل الأزرق». )
