أعلن النائب الكويتي صالح عاشور تقديمه استجواباً إلى رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الثلاثاء المقبل على خلفية قضية الإيداعات المليونية، إلى جانب محاور أخرى.

ورغم التحقيقات في قضية «الإيداعات المليونية» التي أطاحت حكومة الشيخ ناصر المحمّد نهاية العام الماضي تمسّك عاشور بخطط استجواب الشيخ جابر المبارك بخصوص القضية التي تطال التحقيقات فيها كل أعضاء مجلس الوزراء المنحل بمن فيهم المبارك إلى جانب محاور أخرى تتمثل في التحويلات المالية الخارجية والقصور والتهاون على الواجبات الدستورية.

وفي إطار التصعيد، طالب عاشور في مؤتمر صحافي عقده في مجلس الأمة أمس الحكومة «بإحالة جميع الوزراء والنواب من ٢٠٠٦ إلى ٢٠١١ الذين عليهم تجاوزات في الإيداعات للتحقيق معهم»، لافتاً إلى ضرورة أن «يشمل التحقيق الخاص بالإيداعات أبناء النائب أو الوزير وزوجاته، قائلاً إن لديه معلومات تثبت تورط أقرباء عدد من النواب والوزراء في الفضيحة المليونية، ومشيراً في الوقت نفسه إلى أن «معظم النواب الحاليين كانوا يتحدثون عن هذه القضية في حملاتهم الانتخابية لذلك عليهم أن يتحملوا مسؤولياتهم»، ومطالباً جميع النواب بتقديم أي دلائل ضده في أي بنك إلى جلسة الاستجواب.

 

ضوابط جديدة

على صعيد آخر، قال الناطق الرسمي لكتلة العمل الشعبي النائب مسلم البراك، رداً على سؤال في شأن الاستجواب المزمع تقديمه من عاشور إلى جابر المبارك على خلفية قضية الإيداعات المليونية: إن «نواب ناصر المحمد كانوا يوافقون على السرية وتأجيل الاستجوابات والإحالة إلى اللجنة التشريعية أو المحكمة الدستورية أو الشطب، أما نحن فلا تأجيل ولا إحالة ولا شطب ولا سرية»، مؤكداً أن الاستجواب يحظى بكل الاحترام والتقدير والحماية.

 إلى ذلك، أكد البراك أن كتلته «تعكف حالياً على وضع اللمسات الأخيرة على المقترح الخاص بوضع الضوابط لبعض المناصب القيادية في القضاء والنيابة العامة، تمهيداً لعرضه على اللجنة التنسيقية للأغلبية البرلمانية»، مضيفاً: إن «نواب الكتلة ملتزمون تشكيل الحماية الكاملة لأداة الاستجواب، وتمكين مقدم الاستجواب من وقوف الوزير المستجوب على المنصة»، مشدداً أن «كتلة العمل الشعبي لن تتعامل مع الاستجوابات كما تعاملت كتلة إلا الرئيس في المجلس السابق».

 

توصيات «الأمة»

من جانب آخر، أعرب وكيل وزارة الخارجية خالد الجارالله عن «تقدير وزارة الخارجية للتوصيات الصادرة عن مجلس الأمة في جلسته السابقة حول الأوضاع في سوريا»، مؤكداً أن هذه التوصيات مازالت قيد الدراسة من قبل الحكومة.

وأشاد الجارالله «بالطرح الإيجابي في لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية التي اجتمعت أمس بحضوره، موضحاً أن الاجتماع لم يطرح أي أفكار تتحفظ عنها وزارة الخارجية، بل كان طرح الأعضاء منسجماً ومتوافقاً مع ما طرحته الوزارة.

وعند سؤاله عن تطورات الاجتماع الروسي الخليجي المرتقب، قال الجارالله «تم تأجيل الاجتماع بسبب ارتباطات وزراء خارجية الخليجي، وأخطرنا الجانب الروسي، وسيتم تحديد موعد جديد لاحقاً، بالتنسيق بين الجانبين».