أعلنت الحكومة العراقية أن السعودية لم تمل أية شروط على العراق لتحسين علاقاتها به، مشيرة الى ان الانفتاح على المملكة لن يكون على حساب دولة أخرى،

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة علي الدباغ إن «التطور الذي تشهده العلاقة العراقية السعودية ليس تحولاً، وإنما هو محاولة لأن يلعب العراق دوراً فاعلاً وسط محيطه الإقليمي»، مؤكدا أن «هذا الانفتاح لن يكون على حساب بلد آخر».

وأوضح الدباغ أن «العراق يسعى إلى الحفاظ على علاقات طيبة مع كل من إيران والولايات المتحدة إلى جانب السعودية»، وأضاف «ان أحداً لم يستفد من فصول القطيعة معها (السعودية)»، مؤكدا أن «العراق لن يدخل في سياسة محاور أو تحالفات أنظمة في المنطقة».

وكان رئيس الحكومة نوري المالكي أعلن قبل ايام أن العراق يسعى إلى إجراء حوار مباشر مع المملكة العربية السعودية بهدف بحث القضايا العالقة وتوطيد العلاقات، واعتبر أن التقارب بين البلدين سيؤدي إلى كسر الخنادق الطائفية، فيما أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن الاتفاق مع السعودية على مرحلة جديدة من التعاون الأمني في مكافحة الإرهاب والمخدرات والتهريب عبر الحدود.

ولم تمثل خطوات التقارب بين العراق والسعودية أخيراً، والتي سعى اليها رئيس الحكومة نوري المالكي قبيل عقد القمة العربية التي تستضيفها بغداد نهاية شهر مارس الجاري إلا بداية؛ بحسب ساسة ومتابعين للشأنين العراقي والسعودي. فالتحولات التي تشهدها المنطقة تتطلب بحسب هؤلاء استراتيجية مرنة من قبل العراق ينفتح من خلالها على محيطه العربي حتى وإن كان الأمر بضغوط أميركية، فالمطلوب بالنسبة لحكومة بغداد هو إعادة الدور الريادي للعراق، أما المطلوب خليجيا وأميركيا من هذا الانفتاح فهو محاصرة النظام السوري عبر قرارات تمررها القمة.