أقرت الحكومة البحرينية صرف تعويضات للمتضررين من الأحداث التي عاشتها مملكة البحرين مطلع العام 2011 على أساس أن يستفيد من المبادرة عائلات المتوفين.

امتثالاً لتوجيهات عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة الإسراع في معالجة أضرار الأحداث في البحرين العام الماضي، وافق مجلس الوزراء البحريني في جلسته أمس، على مبادرة للتسوية المدنية والتي يتم بموجبها صرف تعويضات مباشرة للمتضررين، كتسوية بشكل توافقي يترتب على القبول بها التنازل عن المطالبة القضائية بالتعويض مدنياً، دون إخلال بحق من لا يقبل التسوية المطروحة عبر لجوئه إلى القضاء المدني.

ويستفيد من المبادرة عائلات المتوفين خلال الأحداث التي شهدتها مملكة البحرين حسب ما ورد في تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق وحالات الإصابة الجسدية، وأية حالات أخرى تراها الوزارة المختصة بالتشاور مع الجهات المعنية. وانطلاقاً من التوجيهات الملكية بسرعة معالجة الأضرار الناتجة عن الأحداث الأخيرة بتعويض المتضررين منها، وفي ضوء توصية اللجنة الوطنية المعنية بتوصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق.

وفيما اطمأن المجلس على تنفيذ هذه التوصيات التي تأتي استجابة لما أمر به الملك حمد بن عيسى أشاد مجلس الوزراء بالتعاون البناء والتنسيق العالي الذي تبديه اللجنة الوطنية المعنية بتوصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق برئاسة علي صالح الصالح رئيس مجلس الشورى مع الحكومة في سبيل إنجاز مهامها من خلال فريق العمل الحكومي المعني بتنفيذ التوصيات.

من جانب آخر دان مجلس الوزراء استهداف رجال الأمن ومحاولات الاعتداء على المواطنين، وشجب كافة التوجهات والدعوات التحريضية لمخالفة القوانين والأنظمة واستغلال المنابر للمساس بمكونات المجتمع البحريني وفي التحريض على العنف.

وشدد مجلس الوزراء أن أي مظهر من مظاهر التعبير عن الرأي التي كفلها الدستور يجب أن يكون وفق الإطار القانوني والالتزام بالأنظمة المقررة في هذا الجانب وعدا ذلك سيتم التعامل معه وفق القانون والنظام.

 

تأثير إيجابي

على صعيد ذي صلة، أكدت وزيرة حقوق الإنسان والتنمية الاجتماعية البحرينية فاطمة البلوشي في تصريحات صحافية أن «من شأن دعوة قمة مجلس التعاون الخليجي إلى وحدة دوله التأثير إيجاباً في تاريخ المنطقة ومستقبل الأجيال المقبلة». وأشارت البلوشي إلى أن «أحداث البحرين المؤسفة العام الماضي تشير إلى أن هذه الأحداث لا تستهدف البحرين وحدها قدر ما تستهدف المنطقة بأكملها»، مضيفة: إن «توحد دول الخليج ووحدة كلمتها سينعكس إيجاباً على الجميع، وإن الدعوة إلى الوحدة الخليجية، واللقاءات التشاورية في هذا الشأن، تمثل أهم الأمور الواجب التركيز عليها في هذه المرحلة، باعتبارها أهم آليات مواجهة دول مجلس التعاون الأوضاع الجارية في العالم».