يبدو أن الأوضاع في تونس تسير نحو المزيد من التأزم بعد أن اتهم احد مستشاري رئيس الحكومة حمادي الجبالي في برنامج تلفزيوني عناصر من المعارضة بالتآمر على الحكومة والعمل على إسقاطها في شهر مارس الحالي وهو ما اعتبرها ناشطون وسياسيون غير مقبول وأنه تستر على فشل الحكومة في تلبية حاجات المواطنين.

واشار الوزير المعتمد لدى رئيس الحكومة المكلف بالملفات السياسية لطفي زيتون ان المعارضة خططت لثورة جديدة ضد السلطة القائمة حاليا،ثم ارتفع سقف الاتهامات إلى حد الإعلان عن قيام عدد من السياسيين والحقوقيين التونسيين بالاتصال مباشرة بسفارات دول مثل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والسويد وبلجيكا ومطالبتها بإبلاغ دولها بضرورة ان تقاطع الحكومة الحالية وألا تقدم لها الدعم السياسي والاقتصادي حتى تفشل وتسقط.

 

ادعاء متشنج

 

في هذا الإطار، ندّد الاتحاد العام التونسي للشغل بهذا الاتهام بقوله إن «الادعاء المتشنج الذي من شأنه ان يزيد توتر الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية ، بينما كان من الأجدر بالحكومة فتح حوار جدي ومسؤول مع الاتحاد وسائر مكونات المجتمع المدني حول جميع القضايا والعمل بكل عزم وفاعلية على المشاركة في حل مجمل المشاكل التي تعيشها البلاد».

وفي تصريح مقتضب لـ «البيان» أعلنت الناشطة الحقوقية، المتهمة بضلوعها في ما سمي بمؤامرة اسقاط الحكومة، بشرى بالحاج حميدة انها كلفت عددا من المحامين برفع قضيتين قضائيتين تخص الأولى ما اعتبرته اعتداء طال سلامتها الشخصية أما الثانية تعلقت بالاتهام الموجه ضدها بالمساهمة في التآمر ضد حكومة الجبالي.

ونوهت حميدة إلى أن «المؤامرة الحقيقية هي التي تستهدف الشعب التونسي... من خلال محاولة تقسيمه إلى أطراف متصارعة، وتخوين نسبة مهمة من أبنائه، وإظهارهم في مظهر الانقلابيين الراغبين في الإطاحة بالحكومة الحالية».

 

تغطية على الفشل

بدوره، قال مؤسس الحزب الديمقراطي التقدمي احمد نجيب الشابي ان الحكومة الحالية تحاول تقديم نفسها للشعب على انها ضحية لتخفي عجزها وراء التستر بنظرية المؤامرة.

وفي حين طلب الامين العام لحركة التجديد من الحكومة احمد ابراهيم اظهار ما يؤيد اتهاماتها التي قال انها لن تزيد الاوضاع الحالية الا احتقانا أعرب الامين العام لحزب آفاق تونس ياسين إبراهيم، وهو أحد المتهمين بالضلوع في مؤامرة الاطاحة بالحكومة، عن استغرابه من تصريحات زيتون بقوله: «للأسف أصبحت الحكومة الحالية تستلذ بتمثيل دور الضحية لتشحن انصارها ضد المعارضة».