حذّرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث من خطورة توالي الانهيارات الترابية بالقرب من مسجد عين سلوان خاصة ومنطقة بلدة سلوان الواقعة جنوب المسجد الاقصى عامة، في حين اكد مسؤول فلسطيني ان الرئيس محمود عباس سيوجه قريباً رسالة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو تحدد متطلبات الوصول إلى اتفاق سلام، فيما تنتظر القيادة الفلسطينية رد الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي على الدعوة الفلسطينية لزيارة الأراضي الفلسطينية، ورؤية الأوضاع على طبيعتها.
ونبّهت «مؤسسة الأقصى للوقف والتراث» في بيان ان توالي الانهيارات تدلل وبشكل واضح على تشعب الحفريات الاسرائيلية في المنطقة الممتدة من سلوان والمتجهة نحو المسجد الاقصى، وأن هذه الحفريات تشكل خطرا على مسجد عين سلوان وبيوت أهلها، ثم انها تشكل خطرا على المسجد الاقصى المبارك خاصة من الجهة الجنوبية والغربية، إذ أن الاحتلال يخطط لمزيد من حفر الانفاق أسفل وفي محيط المسجد الاقصى المبارك وتشبيك هذه الانفاق فيما بينها من جهة وربطها بعدد من المراكز والمتاحف التهويدية التي سيقيمها قرب الاقصى باعتبار انها مرافق للهيكل المزعوم.
وفي زيارة للطاقم الاعلامي لـ «مؤسسة الأقصى» تأكد وقوع انهيار ترابي شمال شرق الجدار الاستنادي لمسجد عين سلوان، الامر الذي أحدث حفرة عميقة بجوار المسجد. وأكدت «مؤسسة الأقصى» أن سبب الانهيار هو جراء الحفريات الاسرائيلية العميقة والمتشعبة في المنطقة، حيث يخطط الاحتلال الى تشبيك خط الأنفاق في سلوان، كما انه يخطط الى إقامة متحف تهويدي قريب من المسجد.
وبحسب المعلومات المتوفرة لدى «مؤسسة الاقصى» فإن الاحتلال سيقوم في الفترة القريبة ببناء أربعة مراكز تهويدية في محيط المسجد الاقصى المبارك في الجهات الجنوبية والغربية من المسجد الاقصى، وسيربط فيما بينها بشبكة أنفاق ستتصل بالأنفاق الواصلة الى أسفل ومحيط المسجد الاقصى، فيما بدأت مصادر اسرائيلية تتحدث عن أن هذه المراكز ستكون بمثابة مرافق أساسية للهيكل المزعوم.
من جهة اخرى قال مسؤول فلسطيني، إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، سيوجه قريباً رسالة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو تحدد متطلبات الوصول إلى اتفاق سلام.
نقلت صحيفة الأيام المحلية في عددها الصادر امس، عن وزير الشؤون الخارجية في السلطة الفلسطينية، رياض المالكي،ان عباس، سيوجه قريباً رسالة إلى نتانياهو تحدد متطلبات الوصول إلى اتفاق سلام وقال «هي رسالة شاملة ووصفية تقيم الأمور بشكل كامل منذ التوقيع على اتفاق أوسلو».
وقال «بالتأكيد سيتم وضع قادة العالم وخاصة الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن في صورة هذه الرسالة، لكي يدركوا حقيقة الوضع القائم، وحتى يتفهموا انه في حال اضطرت القيادة للقيام بأية خطوات لحماية الوجود الفلسطيني وحل الدولتين فإن ذلك يأتي بعد استنفاد كل الوسائل مع الحكومة الإسرائيلية».
من جهة أخرى، قال المالكي إن القيادة الفلسطينية بانتظار رد الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي على الدعوة الفلسطينية لزيارة الأراضي الفلسطينية، ورؤية الأوضاع على طبيعتها والتي ستمهد لتقديم مشروع قرار جديد الى مجلس الأمن ضد الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.
