حضت الصين الحكومة السورية والمعارضة على إنهاء العنف فوراً والبدء في محادثات، لكنها قالت إنها تعارض أي شكل من أشكال التدخل العسكري الأجنبي في سوريا.
وشدّد بيان لوزارة الخارجية الصينية بثته وكالة أنباء الصين الجديدة على أنه «يتعين على الحكومة السورية وجميع الأطراف المعنية وقف كل أنواع العنف فوراً وبشكل كامل وبدون شروط، وخاصة العنف ضد المدنيين الأبرياء»، في حين طالب الحكومة السورية والأطراف المعنية بإطلاق فوري لحوار سياسي شامل بدون شروط مسبقة، برعاية المبعوث الخاص المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية بشأن الأزمة السورية كوفي أنان، بهدف التوصل إلى توافق الآراء بشأن خريطة طريق شاملة ومفصلة للإصلاح مرتبطة بجدول زمني وتطبيقها في أسرع وقت ممكن لاستعادة الاستقرار والنظام الاجتماعي الطبيعي في سوريا.
وجددت الصين التأكيد على دعمها دور الأمم المتحدة في تنسيق جهود الإغاثة الإنسانية، بحيث تقوم بتقييم موضوعي وشامل للوضع الإنساني في سوريا وضمان النقل والتوزيع للمعونات الإنسانية، وذلك على أساس احترام سيادة سوريا، مجددة معارضتها «لأي تدخل في الشؤون الداخلية لسوريا تحت ذريعة قضايا إنسانية». وناشدت المجتمع الدولي احترام استقلال وسيادة ووحدة وسلامة الأراضي السورية وحق الشعب السوري في أن يختار نظامه السياسي باستقلالية.
وأضاف بيان الخارجية الصينية أن الصين لا توافق على التدخل المسلح أو الضغط من أجل تغيير نظام بشار الأسد في سوريا، مشيراً إلى أن استخدام العقوبات أو التهديد بها لن يساعد في حل القضية. ونقلت «رويترز» عن مسؤول بوزارة الخارجية الصينية قوله «الأمر يبعث على القلق العميق لأن الوضع في سوريا ما زال خطيرا»، مضيفاً القول: «نظرا لاستمرار الاشتباكات العنيفة تعذر البدء حتى الآن في إجراء حوار سياسي، كما أن احتمالات التوصل إلى تسوية سلمية للأزمة ما زالت ضعيفة».
وانضمت الصين وروسيا يوم الخميس الماضي إلى أعضاء آخرين في مجلس الأمن، للتعبير عن «خيبة أمل شديدة» بسبب عدم سماح سوريا لمسؤولة المساعدات الإنسانية في الأمم المتحدة فاليري آموس بزيارة سوريا، وطالبتا بالسماح لها بالدخول فوراً.
واستخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) لمنع صدور قرارين من مجلس الأمن الدولي يتضمنان التنديد بدمشق ومطالبتها بوقف حملتها على المتظاهرين المناهضين للأسد، واتهمت موسكو وبكين دولا غربية وعربية بالسعي «لتغيير النظام» في سوريا على غرار ما حدث في ليبيا. كما صوتت الصين إلى جانب روسيا وكوبا ضد قرار وافق عليه بالأغلبية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، والذي يندد بسوريا بسبب الانتهاكات التي قال إنها قد تصل إلى حد جرائم ضد الإنسانية.