تفاقمت أزمة التصريحات المتبادلة بين حركتي «فتح» و«حماس» تجاه تحميل كل منهما الطرف الآخر مسؤولية تعطيل اتفاق المصالحة، وفيما اتهمت الأولى قيادات «حماس» أمس بالانقلاب على «إعلان الدوحة» للحفاظ على امتيازاتها.. ردت الأخيرة باتهام «فتح» بالتشويش على المصالحة من خلال ادعاءاتها «الكاذبة» المستمرة.

وقال الناطق باسم «فتح» أحمد عساف، في تصريح للإذاعة الفلسطينية الرسمية، أنه «رغم كل ممارسات حماس، إلا أن حركة فتح مصرة على إتمام المصالحة، وتحقيق الوحدة وإنهاء الانقسام».

وأضاف عساف إن المعتقلين من الحركة في سجون حماس «يعانون ظروفا صعبة جدا»، مشيرا إلى أن أجهزة «حماس» تضع المعتقلين الـ12 في غرفة لا تتجاوز مساحتها الأربعة أمتار، وهي لا تتسع لخمسة أشخاص. وقال إن «المعتقلين حاولوا تنفيذ إضراب مفتوح عن الطعام خلال الأيام الماضية بهدف الإفراج عنهم، أو تحسين ظروف سجنهم، إلا أن عناصر حماس أقدموا على تكبيل المناضل زكي السكني القيادي في حركة فتح، واعتدوا عليه وهددوه بحلق اللحية عنوة أو فك الإضراب عن الطعام».

يشار الى ان حركتي «فتح» و«حماس» وقعا الشهر الماضي على اعلان الدوحة الذي ينص على تشكيل حكومة تكنوقراط برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن).

 

«حماس» ترد

بالمقابل، اتهم القيادي في حركة «حماس» إسماعيل رضوان حركة فتح بالتشويش على المصالحة الفلسطينية «من خلال ادعاءاتها الكاذبة باستمرار الاعتقال السياسي في غزة».

وقال رضوان، في تصريحات صحافية، إن «هذه الادعاءات هي ادعاءات ملفقة، والقصد منها التشويش على المصالحة والتهرب من استحقاقاتها، خاصة تطبيق توصيات لجنة الحريات بخصوص إنهاء ملف الاعتقال السياسي في الضفة المحتلة». وأوضح أن «فتح تسعى لقلب الحقائق»، مؤكدا إن «فتح هي من تقوم بالاعتقال السياسي، وملاحقة طلاب الجامعات على خلفية نشاطهم الطلابي، وان مثل هذه الادعاءات تقصد إلى تعطيل ملف المصالحة».

 وشدد على أن حركته «لاتزال متمسكة بالمصالحة الفلسطينية، باعتبارها مصلحة للشعب الفلسطيني»، مشددا على أنها قامت بتنفيذ ما طلب منها بموجب اتفاق القاهرة وإعلان الدوحة. وأشار رضوان إلى أن «مصر مدعوة لتحمل مسؤولياتها في إدارة ملف المصالحة، والعمل على لجم مثل هذه التصريحات وإزالة العقبات التي يضعها البعض لعرقلة مسيرة المصالح، والضغط على حركة فتح لتطبيق التزاماتها للوصول إلى الوحدة الوطنية الحقيقية». وكانت «فتح» أصدرت بيانا تتهم فيه «حماس» باستمرار ملاحقة كوادرها ونيتها تنفيذ أحكام الإعدام بحق معتقلين سياسيين من أعضاء الحركة.