جدد وزير الأوقاف الفلسطيني محمود الهباش دعوته لرئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يوسف القرضاوي بالتراجع عن فتواه القائلة بعدم جواز زيارة القدس لغير الفلسطينيين، معتبراً أن وضع التأشيرة الإسرائيلية على أي جواز سفر هي أقل ضرراً من تعزيز عزلة المدينة المقدسة، ودعاه إلى مناظرة تلفزيونية.

وكرر الهباش دعوة العرب والمسلمين لزيارة القدس لـ«ردع اسرائيل عن التمادي في مخططاتها، التي تستهدف الحرم القدسي بشكل خاص ومدينة القدس بشكل عام»، مطالباً القرضاوي بالتراجع عن فتواه.

وقال: «انا اوجه دعوة للقرضاوي للتراجع عن الفتوى التي لا تمت من وجهة نظري للشرع بأي صلة، وهي لا تعدو عن كونها وجهة نظر للقرضاوي وليست حكماً شرعياً».

وطالب الهباش، في تصريحات صحافية، الشيخ القرضاوي بمناظرة معه لإثبات خطأ وجهة نظره التي تحرم زيارة القدس لغير الفلسطينيين، مضيفاً: انا «ادعو الشيخ القرضاوي لمناظرة، ونحن جاهزون للمناظرة مع اي كان، القرضاوي او غير القرضاوي بالدليل الشرعي والحجة السياسية، التي تحتم على العرب والمسلمين زيارة القدس والمسجد الاقصى»، مشيرا الى ان الشرع لا يحرم زيارة القدس.
 

اضافة الى ان الوضع السياسي يحتم زيارة القدس وكسر العزلة الاسرائيلية المفروضة على المدينة المقدسة واهلها. واضاف ان «اي شخص له وجهة نظر كوجهة نظر القرضاوي نحن جاهزون لمحاججته، ومناظرته امام التلفزيون وامام الاعلام وفي مؤتمر صحافي او في مؤتمر ديني، ومن كان لديه دليل شرعي من القرآن والسنة فسيكون كلامه مقبولا، ومن كان لديه الحجة السياسية وله علاقة بتحقيق المصلحة سيكون كلامه مقبولا، انما لا كلام القرضاوي حكم شرعي ولا كلامنا حكم شرعي، هي وجهات نظر تنطلق من منطلقات اما دينية او سياسية، فنحن عندنا حجة دينية وحجة سياسية نعتمد عليها» في دعوة العرب والمسلمين لزيارة القدس، وهي تحت الاحتلال الاسرائيلي.

ونفى الهباش ان يكون هناك اتصال من قبل السلطة مع القرضاوي لإقناعه بالتراجع عن فتواه.

وبشأن اعتبار توجه العرب والمسلمين لسفارات اسرائيل للحصول على تأشيرة اسرائيلية لزيارة القدس تطبيعاً، قال الهباش «انا لا اتمنى ان ارى احداً من العرب والمسلمين يطلب تأشيرة اسرائيلية لزيارة القدس، وهذا امر يشعرني بالألم، ولكن ترك القدس وحدها والمساهمة في فرض العزلة عليها والاستجابة للعزلة والحصار الاسرائيلي على القدس هو أمر اكثر ضررا»، مذكرا بالقاعدة الشرعية القائمة على اختيار اخف الضررين.

من جانبه، رد القرضاوي على تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس، التي دعا فيها العرب لزيارة القدس المحتلة، بالتأكيد على أن زيارة القدس بتأشيرة إسرائيلية «تطبيع».

وأكد القرضاوي، على صفحته الشخصية على موقع للتواصل الاجتماعي، أن القدس لن تغيب عن باله واهتمامه ووجدانه، ودعا جميع مكونات الأمة إلى تبني دعم القدس ونصرتها في كل المجالات والميادين.

وطالب بضرورة تأسيس أوقافٍ يعود ريعها للقدس، لضمان استمرارية دعم المقدسيين، الذين يريد الاحتلال اقتلاعهم من مدينتهم.