كُشف النقاب في إسرائيل أمس أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو خضع للتحقيق لدى من يوصف بـ«مراقب الدولة» خلال الأسبوع الماضي في شبهات فساد.

فيما اتهم رئيس مجلس الأمن القومي السابق عوزي أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بأنه دفعه للاستقالة. وأفادت صحيفة «هآرتس» أن نتانياهو خضع لتحقيق مراقب الدولة لأول مرة حول القضية التي باتت معروفة باسم «بيبي تورز» المتعلقة بحسب الشبهات بحصول نتانياهو على تمويل مزدوج لسفراته مع زوجته إلى خارج البلاد والإقامة في فنادق فاخرة جداً والحصول على تمويل لحملاته، الانتخابية على رئاسة حزب الليكود. وقالت الصحيفة إن مراقب الدولة القاضي المتقاعد ميخائيل ليندنشطراوس، حقق خلال الشهور الماضية مع العديد من مستشاري ومساعدي نتانياهو خلال الأعوام الماضية بشأن قضية «بيبي تورز».

وشملت تحقيقات المراقب مستشاري ومساعدي نتانياهو عندما كان يتولى منصب وزير المالية في حكومة أرييل شارون، وكرئيس للمعارضة خلال ولاية رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت، الذي اضطر للاستقالة على أثر توجه اتهامات ضده تتعلق بالفساد واتهامات مشابهة لتلك التي يشتبه نتانياهو بارتكابها الآن.

وفي موازاة ذلك، نقل محامو نتانياهو خلال الشهور الماضية وثائق وسندات قبض وفواتير متعلقة بهذه السفرات خلال الأعوام الستة الماضية، إلى مكتب «مراقب الدولة» في محاولة لإثبات أن أداء نتانياهو كان قانونياً. ويخضع نتانياهو ومستشاروه في موازاة «بيبي تورز» لتحقيق آخر يجريه «مراقب الدولة» .

ويتعلق بتسريبات حول قضايا أمنية من مكتب رئيس الوزراء لوسائل إعلام، اتهم فيها رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي عوزي أراد بتسريبها وتم دفعه إلى الاستقالة. وقال أراد في مقابلة أجراها معه الصحافيان ناحوم برنياع وشمعون شيفر.

وهما أكبر محللين سياسيين في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، نشرت أمس، إن نتانياهو «سعى إلى إقصائه من مهامه واتهامه بتسريب معلومات من مداولات واجتماعات سرية لوسائل إعلام وبينها تسريب معلومة حول تعهد أميركي بتزويد إسرائيل بمواد انشطارية وتكنولوجيا لإقامة مفاعلات نووية لتوليد الكهرباء، ما يستدعي مراقبة المشروع النووي الإسرائيلي الذي يخضع لتعتيم بالغ».

وأكد أراد إن نتانياهو تخلى عن أراد ليس بسبب التسريبات وإنما بسبب إيران. وتابع ان المقترحات التي قدّمها إلى نتانياهو تضمّنت استعراضاً للنتائج المتوقعة من شن هجوم ضد إيران وان إسرائيل قد تتضرر بشكل كبير جراء ذلك، لكن نتانياهو لم يحب تحليلات أراد ورفض طلب أراد بتوثيق التحليلات والبدائل للعملية العسكرية في وثائق تقدم للوزراء لبحثها.