تحديات كبيرة تنتظر المرشح المحتمل للانتخابات الرئاسية في مصر وزير الإدارة المحلية الأسبق محمود شريف، مثله كسائر المرشحين المحسوبين على النظام السابق. إذ يؤخذ على شريف عمله في بلاط الحكومة عقوداً بلغت 40 عاماً ، شوهت من صورته على الرغم من اكتسابه خبرة العمل السياسي.
وفي محاولة لتبرير موقفه أمام الرأي العام والثوار الذين استغربوا جرأته في إعلان ترشحه، على خلفية انتمائه للحزب الوطني المنحل وعمله بحكومات الرئيس السابق، قال: «أنا لا أخشى أن يتم وصفي بفلول الحزب الوطني المنحل، فلقد خرجت من الحكومة منذ 12 عاما، وانتهت علاقتي بالحزب الوطني منذ 1999».
ومع ما يلقي به من دفوعات، ينتقد كثيرون شريف لما يرون من كبر سنه، ما يجعله برأيهم «غير مؤهل لتحمل مسئولية الحكم المتخمة بالأعباء والضغوط، فضلا على كونه غير معروف للسواد الأعظم من الشارع، ولم يظهر على الساحة السياسية منذ فترة طويلة، بالإضافة إلى كونه أحد عناصر النظام السابق».
وما إن طرح اسم شريف كمرشح محتمل للرئاسة، حتى ثارت حوله جملة من حملات الانتقاد، والتي تحولت فيما بعد إلى حملات سخرية منه عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، إذ تتلخص الانتقادات في اتهامه بالفساد حين كان وزيراً للإدارات المحلية.
ويرى أنصار شريف، على قلتهم، قدرة لشريف على العطاء، وأن «برنامجه المبدئي يتضمن آليات جادة لانتشال مصر من الأزمة الاقتصادية التي تعيشها الآن، كما أنه أبرز مشكلة البطالة كأولوية ببرنامجه، وهو ما يجعله يلمس وترًا حساسًا لدى الشباب المصري، ويزيد من مؤيديه، على الرغم من كون كل المرشحين تحدّثوا عن هذه الأزمة».
كما يؤكد المؤيدون أنه «على الرغم من كونه محسوبًا على النظام السابق، إلا أنه واجه تعنتًا كثيرًا من النظام، إذ خرج من الحكومة بعد أن هاجم السفير الأميركي الذي عارض فكرة الاكتفاء الذاتي من القمح، كما أنه أقيل من رئاسة جامعة سيناء عندما فكّر في حفر آبار فيها لزراعة الأراضي، بعد اعتراض إسرائيل»، كما يشير انصاره.
وعلى الرغم من ثقة شريف بنفسه وآمال أنصاره بفوزه، يبقى الأقل حظوظاً للفوز في الانتخابات الرئاسية برأي المراقبين، رغم معالجة برنامجه الانتخابي عددًا من القضايا الحيوية، أبرزها تبنيه إستراتيجية زيادة الحد الأدنى للأجور إلى 1200 جنيه، والقضاء على البطالة فورًا عبر مشروعات عملاقة، وإنشاء 250 مدينة حرفية، توفر 1.250 مليون فرصة عمل.