نقلت تقارير إسرائيلية عن مسؤول فلسطيني رفيع قوله إن السلطة الفلسطينية لا تخطط لتفجير انتفاضة شعبية ثالثة ضد إسرائيل، التي تتحمل مسؤولية توقف عملية المفاوضات.
وذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية في عددها الصادر أمس، أن مسؤولاً فلسطينياً كبيراً، لم تذكر اسمه، قال إن «استفزازات إسرائيل وحالة الجمود التي تعيشها عملية المفاوضات قد تشكل شرارة لعمليات احتجاج واسعة ضدها في المناطق الفلسطينية» .
ورأى المسؤول الفلسطيني أن «الحكومة الإسرائيلية معنية بشكل واضح في رؤية الفلسطينيين وهم يتحولون إلى استخدام العنف، وهو الأمر الذي سيمنحها الذريعة لتجنب مفاوضات السلام».
وأعرب عن اعتقاده أنه «إذا ما كانت هناك انتفاضة ثالثة فستكون بسبب ما تمارسه إسرائيل على الأرض ضد شعبنا من عمليات توغل واعتقالات وقتل وتوسيع المستوطنات»، مستدركاً بالقول إن «إسرائيل تريد أن تصعد من عدوانها على الشعب الفلسطيني إذا ما فجر انتفاضة شعبية ضدها».
وأشار إلى تصريحات أدلى بها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في وقت سابق قال فيها إنه لن «تكون هناك عودة إلى الهجمات التفجيرية والأشكال الأخرى من العنف، لأن هذه الأساليب من العمل لاتصب في مصلحة شعبنا الفلسطيني». وأوضحت الصحيفة أن ملاحظات المسؤول الفلسطيني تعلق على «تقرير نشر حديثاً في وسائل إعلام إسرائيلية هذا الأسبوع حذر من أن الفلسطينيين قد يشرعون بانتفاضة ثالثة ضد إسرائيل خلال عام 2012».
يشار إلى أن تقريراً استخبارياً، أعدته وزارة الخارجية الإسرائيلية ونشرت مقتطفات منه، حذر من مخاطر وقف المفاوضات واستمرار عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، والتي يمكن أن تدفع الفلسطينيين، لاسيما في الضفة الغربية المحتلة، إلى «القيام بالمزيد من أعمال العنف».
تحذير إسرائيلي
في المقابل، حذر محلل الشؤون الأمنية والعسكرية في صحيفة «يديعوت أحرونوت» ألكس فيشمان من احتمال حل السلطة الفلسطينية، مؤكداً أن هذا هو أحد أكبر الكوابيس بالنسبة إلى جهاز الأمن الإسرائيلي «الشاباك»، ملقياً باللائمة على حكومة إسرائيل التي ترفض تنفيذ خطوات تجاه عباس.
وكتب فيشمان: «يوجد بين القيادة الفلسطينية من يتحدث عن احتمال حل السلطة الفلسطينية وإعادة الانتداب إلى إسرائيل، وهذا هو أحد أكبر الكوابيس لدى جهاز الأمن، فقد كشف بحث جديد تم إجراؤه مؤخراً أنه إذا تلقت إسرائيل المسؤولية على المناطق (المحتلة) فإن هذا سيكلفها 12 مليار شيكل (حوالي 3.25 مليار دولار) سنوياً، وذلك من دون الحديث عن تبعات أخرى».
وأشار فيشمان إلى رسالة بعثها عباس في الأيام الأخيرة إلى نتنياهو ودول الرباعية الدولية، وقال فيها إن إسرائيل لا تعطي الفلسطينيين فرصة لممارسة سلطتهم.