تعاملت جماعة الإخوان المسلمين في مصر بعدم اكتراث مع اتهامات النائب في البرلمان عن حزب المصريين الأحرار محمد أبوحامد والذي اتهم الجماعة بالاستعداد لمواجهة مسلحة مع الجيش، بعد استحواذها على الكثير من الأسلحة التي وصلت عن طريق التهريب من ليبيا، خصوصا قذائف الـ«أربي جي».
ورغم ان كلام النائب المصري كان مرسلا وبلا أدلة ،الا انه اشاع حالة من الارتباك لجماعة الإخوان واعاد للواجهة ماضيها المسلح خصوصا تنظيمها السري الذي اعتمدت في بداية نشأتها من أجل محاربة الاحتلال الانجليزي ،لكنها عادت وحلته مع انحرافه عن المسار المرسوم له وتورطه في عمليات عنف ضد المعارضين للجماعة.
وقال القيادي في الجماعة حمدي حسن لـ«البيان» ان كلام أبوحامد «ليس سوى حديث من دون أدلة وليس له محل من الإعراب».
وأضاف ان اتهامات أبوحامد «خطيرة ومن دون أدلة ولايجب أن نعول عليها،لانها تأتي في سياق الحرب القائمة على الأغلبية البرلمانية». وردا على سؤال بشأن وجود ميليشيات مسلحة للجماعة قال حسن إن الاخوان «تخلوا عن مثل هذه الافكار منذ وقت طويل»، واصفا الاتهامات بأنها «نوع من الهزل في وقت الجد وسيكون تأثيرها سلبيا على من أطلقها لانه سيحرق نفسه سياسيا». من جهته، قال وكيل جهاز مباحث أمن الدولة الأسبق اللواء فؤاد علام لـ«البيان» إن الكلام الذي تحدث به النائب «لا يقوم على أسس سليمة»، مشيرا الى ان «الجميع يخونً بعضه البعض». وأضاف انه «بعد انفتاح الأفق السياسي أمام جماعة الإخوان المسلمين، يفترض ان يكون التنظيم السري المسلح الذي كانت تمتلكه أصبح ذكرى من الماضي، لان فكرة هذا التنظيم كان الهدف منها الوصول الى السلطة، أما اليوم فهم فيها بالفعل وسيشكلون الحكومة المقبلة». وردا على سؤال بشأن امكانية لجوء الإخوان الى خلق تواجد لها في الاجهزة الامنية والعسكرية مستقبلا، قال علام ان عناصر الإخوان «موجودون بالفعل في القوات المسلحة وجهاز الشرطة والقضاء». واردف ان الحديث عن صدام مستقبلي بين المؤسسة العسكرية والإخوان «ليس صحيحا سوى في مخيلة الإعلام، الذي أتمنى عليه الا يركز على هذه الأمور التي قد تخلق فتنة بين القوات المسلحة وبين قوى سياسية في مصر».