ما إن طلبت حركة حماس فتح مكتب لها بالقاهرة، حتى ثارت حالة من الجدل بين المصريين، الذين كان بعضهم يتوقّع هذه الخطوة بعد الثورة، وفي حين أكد القيادي في الحركة صلاح البردويل أن فكرة تأسيس مكتب بمصر «مازالت في طور الدراسة»، أيد رئيس حزب الحرية والعدالة محمد مرسي الخطوة، مؤكدًا عمق العلاقات بين البلدين وضرورة عودة الدور المصري إزاء القضية الفلسطينية، باعتبار أن مصر الحاضن الرئيس للأمة العربية وللقضية منذ نهاية الأربعينات. جاء هذا، في وقت رفض كثير من العلمانيين المصريين فكرة وجود مكتب لـ«حماس» في القاهرة، مؤكدين أن ذلك من شأنه توسيع رقعة الإخوان المسلمين وسطوتها بالشرق الأوسط. في غضون ذلك، اعتبر مراقبون أن وجود مكتب للحركة في القاهرة من شأنه إعادة الدور المصري في المنطقة، بعد أن تم «تقزيمه» على مدار عهد نظام الرئيس السابق حسني مبارك. وقال عضو المكتب التنفيذي لمجلس أمناء الثورة علي حافظ، إن وجود مثل هذا المكتب «يدعم العلاقات المصرية- الفلسطينية، خاصة أن حماس فصيل وطني معروف ومشهود له بنزاهته وإخلاصه للقضية الفلسطينية»، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن «نبرة حديث مصر مع دولة الاحتلال الإسرائيلية لابد أن تتغير وأن تقوم برعاية القضية الفلسطينية».