كشف مصدر قيادي في حركة «فتح» أمس عن اتصالات تجري حاليا بين حركته وقيادات من حركة «حماس» لاحتواء التوترات الأخيرة، وتذليل العقبات أمام ملف المصالحة الفلسطينية، «سعيا لتشكيل حكومة الكفاءات الفلسطينية لإنهاء الانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة».

وأوضح أمين سر المجلس الثوري لحركة «فتح» أمين مقبول في تصريحات امس أن «الاتصالات تجري حاليا على أعلى المستويات بين قيادات الحركتين»، مؤكدا أن حركته تسعى بشكل جاد لحل الإشكالات الأخيرة، وتجري اتصالات أيضا مع كافة الفصائل للوصول إلى تفاهم يرضي الشارع الفلسطيني».

وحول إمكانية إجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية في موعدها المقرر في مايو المقبل، رهن مقبول ذلك بتحديث سجل الناخبين في قطاع غزة، الذي يضم خمس محافظات يقطنها 1.8مليون نسمة، مؤكدا أنه حتى الآن لم يتم إدخال أي تحديث عليه، ومشددا على ضرورة السماح بعمل لجان الانتخابات الفرعية بالقطاع، وإعادة فتح المقرات الانتخابية المغلقة فيه.

في موازاة ذلك، صعّد عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» محمود الزهار لهجته تجاه «فتح»، وحملها مسؤولية عدم إتمام المصالحة الفلسطينية، واعتبر أنها لا ترغب بتنفيذ الاتفاقات التي جرى التوقيع عليها.

وقال إن عدم إتمام المصالحة الفلسطينية يرجع إلى عدم رغبة «فتح» بتنفيذ الاتفاقات التي جرى التوقيع عليها، وأكّد ان نجاح المصالحة «مرتبط بتنفيذ الاتفاقات»، مؤكداً استعداد حركته لتطبيق اتفاق القاهرة «حرفياً». وشهدت الأيام الماضية، التي تلت اجتماعات الفصائل بالقاهرة، تراشقا إعلاميا عنيفة بين «فتح» و«حماس»، وحمّلت كل منهما الطرف الآخر مسؤولية فشل التوصل إلى حكومة الكفاءات المقبلة.