في تطور لافت، وعقب ساعات من تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بشأن انفراج وشيك لقضية تمويل منظمات المجتمع المدني في مصر، والمتهم فيها 43 شخصا بينهم 19 أميركيا، قرر القضاة المكلفون النظر في القضية التنحي بالكامل دون الإفصاح عن الأسباب، فيما عزت تقارير ذلك لـ«شعورهم بالحرج»، على أن تحدد محكمة استئناف القاهرة هيئة جديدة لنظر القضية وكذلك موعد آخر لنظرها بعد أن أرجئت إلى 26 أبريل المقبل.

وبحسب وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية، وجّه رئيس المحكمة محمد شكري رسالة الى نظيره في محكمة الاستئناف يبلغه فيها انه «قرر مع مساعديه الانسحاب من هذه القضية»، من دون الإفصاح عن الأسباب.

بدوره، قال رئيس محكمة استئناف القاهرة المستشار عبدالمعز إبراهيم لوكالة «رويترز» الليلة قبل الماضية إن شكري قال في طلب تنحيه عن نظر القضية «إنه يستشعر بالحرج إذا نظر القضية». وأضاف: «إن شكري لم يذكر سبب استشعاره الحرج». وقال إبراهيم إن محكمة استئناف القاهرة ستحدد دائرة أخرى بمحكمة جنايات القاهرة لنظر القضية المؤجلة إلى جلسة 26 ابريل. وأوضح أن محكمة استئناف القاهرة ستحدد أيضا تاريخا جديدا لنظر القضية.

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أعلنت الليلة قبل الماضية، أن بلادها والقاهرة تمضيان نحو حل أزمة منظمات المجتمع المدني التي تحصل على تمويل من واشنطن وهي الأزمة التي ألقت بظلالها على علاقات البلدين منذ فترة.

وأردفت كلينتون أمام لجنة بمجلس الشيوخ «أجرينا كثيرا من المحادثات الشاقة وأعتقد أننا نتحرك باتجاه التوصل إلى حل». وأضافت إنها لا ترغب في مناقشة التفاصيل بينما لا تزال المحادثات مستمرة. من جانبه، اعتبر احد محامي الدفاع عن ثلاثة متهمين في هذه المحاكمة، حافظ ابو سعدة ان انسحاب القضاة يعود «لنزاع مصالح او ضغوط». وقال في تصريحات لوكالة «فرانس برس»: «ربما يقيم احد اطراف المحاكمة علاقة مع احد القضاة او ان هذا القاضي يشعر بضغوط وسائل اعلام او الراي العام ما يمنعه من اصدار حكم عادل».