في استكمال لعدوانها الشامل على المؤسسات الفلسطينية، اقتحمت قوة كبيرة من جيش الاحتلال مقر تلفزيوني «وطن» و«القدس التربوي» بمدينة رام الله الخاضعة للسيطرة الامنية الفلسطينية، واوقفت بث المحطتين ومصادرة كافة محتوياتهما، وسط تنديد رسمي واعلامي فلسطيني بالعملية. وقال مدير التحرير في تلفزيون «وطن» علي دراغمة امس ان «الجيش الاسرائيلي اقتحم مقر التلفزيون، وصادر المخدم الرئيسي، وكافة ادوات البث واجهزة الحاسوب واشرطة تلفزيونية». واضاف دراغمة ان «احد الحراس حاول اعتراض الجيش، الا انهم قالوا له ان لديهم اوامر رسمية باغلاق المحطة».

ولم يعرف مدير المحطة معمر عرابي، الموجود في تركيا، سبب اقدام الجيش الاسرائيلي على اغلاق التلفزيون. وقال انه لم يتلق اي انذار سابق، وان عملية الاقتحام تمت بشكل مفاجئ.

وصرح عرابي ان اقتحام التلفزيون «كان مفاجئا. لم نعرف لغاية الان السبب الرئيس لمصادرة كل المعدات واغلاق المحطة، رغم اننا نعمل في مناطق تابعة للسلطة الفلسطينية، ولدينا ترخيص من السلطة».

 

«القدس التربوي»

من جهة ثانية، قال هارون ابو عرة مدير تلفزيون «القدس التربوي» ان الجيش الاسرائيلي اقتحم مقر التلفزيون في رام الله الليلة قبل الماضية وصادر اجهزة البث فيه. واضاف ان «التلفزيون اغلق الآن ولا يقوم بالبث».

واتهمت السلطة الفلسطينية الجيش الاسرائيلي بتكثيف اجتياحاته لمناطقها الامنية بهدف اضعافها امام الرأي العام الفلسطيني، اثر اغلاق المحطتين. واعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض ان وقف بث المحطتين في منطقة خاضعة للسيطرة الفلسطينية «تصعيد خطير يستهدف السلطة الوطنية الفلسطينية».

من جهته، زعم الجيش الاسرائيلي ان اقتحام المحطتين التلفزيونيتين في رام الله جاء بسبب انتهاكهما للترددات المسموح بها، وتأثير ذلك على الترددات داخل اسرائيل. لكن وزير الاتصالات الفلسطيني مشهور ابو دقة نفى هذا التبرير الاسرائيلي، مؤكدا انه «ادعاء كاذب».