مع اقتراب موعد القمة العربية في بغداد أواخر مارس الجاري والتي يتوقع أن تناقش ملفات ساخنة، وصل وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إلى الكويت لدعوتها حضور القمة إلى جانب بحث العلاقات بين البلدين الجارين والتي لاتزال تعاني من ملفات شائكة، في وقت أعربت القائمة العراقية عن أملها في إسهام زيارة المالكي المرتقبة إلى الكويت في دفع علاقات البلدين وتجاوز الخلافات.. وسط تقارير عن خلافات بشأن رئاسة القمة بين الرئيس جلال طالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي حسمت بأن يترأس الأول القمة وأن يتراّس الثاني الوفد العراقي.

وعلى خلفية بوادر الخلاف في العراق حول رئاسة القمة العربية بين طالباني والمالكي، أكد القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان أن طالباني «لن يتنازل عن ترؤسه مؤتمر القمة، وأن المالكي سيترأس الوفد العراقي في القمة».

وأكد عثمان في تصريحات صحافية أن أهم ما ستطرحه بغداد في القمة العربية يتمثل في تقوية العلاقات مع الدول العربية التي لا تربطها صلات ببغداد، مشيراً إلى «أن بعض الدول العربية لا تربطها علاقات ببغداد منذ غزوه في العام 2003 وحتى الآن ونحن حريصون على تقوية العلاقات معها».

 

إلى الكويت: زيباري ثم المالكي

في غضون ذلك، وفي زيارة تهدف في المقام الأول لدعوة الكويت حضور القمة العربية المقررة في بغداد أواخر مارس الجاري، ثم البحث في ترتيبات زيارة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، وصل زيباري إلى الكويت وعقد محادثات مطولة مع نظيره الكويتي الشيخ صباح الخالد الصباح وكبار المسؤولين في الخارجية الكويتية ثم التقى أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح، وتركّزت المحادثات في اللقاءين على التطورات في المنطقة، وخصوصاً في سوريا، فضلاً عن العلاقات الثنائية.

 وأكد بيان للخارجية العراقية أن زيباري ونظيره الكويتي بحثا العلاقات الثنائية، واستعدادات العراق لاستضافة القمة العربية المقبلة في بغداد، إلى جانب التأكيد على تهيئة المناخ لمعالجة كافة القضايا المعلقة بين العراق والكويت، مضيفاً ان الجانبين بحثا ترتيبات زيارة رئيس الوزراء نوري المالكي إلى الكويت خلال الشهر الجاري، فضلاً عن تبادل الآراء حول تطورات الأوضاع العربية ومنها رئاسة الكويت القادمة لمجلس وزراء خارجية الدول العربية. وأشار البيان الى أن لقاء زيباري وصباح الأحمد الصباح ركز على تطورات الأوضاع في سوريا والمنطقة وأمن دول الخليج العربية.

 

ترحيب

على الصعيد ذاته، أكد مستشار القائمة العراقية هاني عاشور أن «القائمة تنظر باهتمام بالغ إلى زيارة نوري المالكي المرتقبة للكويت»، معرباً عن الأمل في أن «تسهم زيارة المالكي في دفع علاقات البلدين إلى الأمام وحسم كل مواطن الخلاف بين البلدين، وإخراج العراق من بنود الفصل السابع»، لافتاً إلى أن العلاقة بين البلدين اتسمت بالتفاهم ما بعد العام 2003، وأن القائمة تأمل في «ارتقاء علاقات البلدين إلى مسويات عليا؛ ضماناً لمستقبل البلدين ونسيان الماضي، وعدم تحميل الشعب العراقي أخطاء نظام صدام حسين».

وأعرب عاشور عن أمل القائمة العراقية في أن تكون زيارة المالكي إلى الكويت «مفتاح علاقات جديدة لآفاق أكثر تطورا، وحسم أية خلافات موجودة بين البلدين، بما يعزز مسيرة العمل العربي المشترك».