أفاد تقرير صادر عن وزارة شؤون الأسرى والمحررين أمس بأن الأسرى الإداريين، القابعين في سجون الاحتلال والبالغ عددهم 310 أسرى، قرروا البدء بمقاطعة محاكم الاعتقال الإداري اليوم (الخميس).

وأعلن الأسرى الإداريون في سجون «عوفر» و«مجدو» و«النقب» عدم المثول أمام محاكم الاعتقال الإداري «كونها شكلية وصورية ولا تمت لإجراءات المحاكمة العادلة بأية صلة»، مطالبين بدعمهم في هذا القرار من كافة الفصائل والقوى الوطنية الفلسطينية والمؤسسات الحقوقية، ومعتبرين أن الاعتقال الإداري يستخدم بشكل تعسفي وأنه أصبح «سيفا مسلطا على رقابهم».

وبهذه الخطوة يعبر هؤلاء الأسرى عن احتجاجهم على استمرار قانون الاعتقال الإداري التعسفي، وتجديد هذا الاعتقال دون أية مبررات قانونية.

في موازاة ذلك، صرح رئيس الوحدة القانونية في نادي الأسير الفلسطيني المحامي جواد بولس بأن محكمة عوفر العسكرية قررت تأجيل الجلسة الخاصة بتثبيت الحكم الإداري بحق الأسيرة هناء شلبي، التي تخوض إضرابا عن الطعام منذ 14 يوما، لتاريخ غير محدد، حتى تطلع القاضية على الملف السري من قبل المخابرات الإسرائيلية.

وأوضح بولس، في تصريح صحافي أمس، أن تثبيت الحكم الإداري جاء «بحجة أن الأسيرة تشكل خطرا على أمن دولة إسرائيل وسلامة جمهورها، كذلك شروعها بالتخطيط لأعمال عسكرية بعد الإفراج عنها من صفقة تبادل شاليط». وأضاف إن هيئة الدفاع عارضت ذلك بتفنيد الادعاءات، وطالبت بوجوب الإفراج عن الأسيرة فورا، لافتا إلى أن الأسيرة تخوض إضرابا منذ اليوم الأول من اعتقالها. ولفت بولس إلى أن الأسيرة حضرت من سجن «الشارون» وبدا عليها علامات الإرهاق جراء إضرابها المفتوح عن الطعام، وأكدت أنها مستمرة في إضرابها.

إلى ذلك، حمّل نادي الأسير في محافظة الخليل أمس حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير الجريح محمد محمود، البالغ من العمر ستة عشر عاما، من قرية الطبقة في دورا.

وأشار النادي إلى أن جنود الاحتلال اعتقلوا محمود بطريقة وحشية رغم علمهم بوضعه الصحي الصعب نتيجة إصابته بقنبلة غاز في الرأس أثناء مشاركته في مسيرة ضد الجدار في منطقة دورا، حيث نقل إلى المستشفى آنذاك، وهو بحالة خطيرة جدا، وأصيب بنزيف حاد في الدماغ حيث حطمت القنبلة جمجمته.