أكد وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل ان بلاده ملتزمة بتقديم كامل حزمة المساعدات المالية التي تعهدت بها لدعم مصر والبالغة 3.75 مليارات دولار، مشددا على ان الرياض لم تتوان عن الوقوف الى جانب المصريين انطلاقا من التزامها التاريخي.
وقال الفيصل في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السعودية الرسمية الليلة قبل الماضية ان بلاده «لم تتوان عن الوقوف الى جانب المصريين انطلاقا من التزامها التاريخي في دعم ومساندة الدول الشقيقة». واردف القول ان المملكة «سبق والتزمت بدعمها لمصر من خلال حزمة من المساعدات بلغت ثلاثة مليارات و750 مليون دولار».
واوضحت وكالة الانباء السعودية ان الفيصل ادلى بهذا التصريح «ردا على سؤال حول ما نسب لرئيس الوزراء من ان وعود المساعدات المالية لبلاده سواء عربية او غربية لم يتحقق منها شيء».
واضاف رئيس الدبلوماسية السعودية ان بلاده حولت نصف مليار دولار كمنحة لدعم الميزانية المصرية الى حساب وزارة المالية في البنك المركزي المصري بتاريخ 16 مايو الماضي. كما اشار الى ان الرياض «بعثت وفدا من الصندوق السعودي للتنمية الى مصر لبحث العناصر التنموية من هذه الحزمة التي تبلغ مليارا واربعمئة وخمسين مليون دولار»، مشيرا إلى أنه تم «التوقيع على مذكرة تفاهم مع وزارة التعاون الدولي لجمهورية مصر في هذا الشأن».
واوضح ان مذكرة التفاهم تنص على ان يحدد الجانب المصري المشاريع ذات الأولوية لدراستها من قبل الصندوق لاستكمال إجراءات التنفيذ «الا ان الجانب المصري لم يتمكن من ذلك لأسباب داخلية تم إيضاحها في خطاب تلقاه الصندوق الشهر الماضي».
اقتراح سعودي
وبحسب الفيصل، اقترح الجانب المصري «توقيع مذكرة بالقطاعات ذات الأولوية بدلا من المشاريع ووافق الصندوق السعودي مباشرة». وفيما يتعلق بما تبقى من حزمة المساعدات، وهي على شكل وديعة في البنك المركزي المصري لشراء سندات خزينة مصرية، قال الفيصل ان وزير المالية السعودي طلب من نظيره المصري في أغسطس الماضي ارسال فريق فني من مصر لانهاء الاجراءات المتعلقة بهذه المبالغ، مستطردا انه تم تذكير مصر مجددا بهذا الطلب. كما اشار وزير الخارجية السعودي الى ان بلاده قدمت ايضا مساعدات عينية لمصر تمثلت في تأمين 48 الف طن متري من غاز البترول المسال.