يبدي عدد من المراقبين والمحللين للشأن المصري قلقا من تصاعد وتيرة الاعتداءات على مرشحي الرئاسة ونواب البرلمان والشخصيات العامة، مطالبين بضرورة فرض تأمينات موسعة على «الرموز الوطنية» خاصة مرشحي الرئاسة، محذرين مما سموه «حملة اغتيالات» قد يتعرض لها البعض مستقبلا.
وعقب تعرّض عدد من مرشحي الرئاسة وأعضاء في البرلمان لحوادث اعتداء خلال الأيام الماضية، كان آخرهم التهجم على النائب أنور البلكيني، الذي تعرّض لمحاولة اغتيال على أيدي ملثمين، والمرشح المحتمل للرئاسة عمرو موسى، الذي تعرّض أيضًا لمحاولة اعتداء في محافظة الشرقية، طالب مجموعة من المراقبين بضرورة فرض تأمينات واسعة على الرموز الوطنية لاسيما مرشحي الرئاسة محذرين من حملة اغتيالات قد يتعرّضون لها خلال المرحلة المقبلة، على يد أطراف من شأنها زعزعة الاستقرار، وفقد مكتسبات الثورة بشكل عام.
وشهدت الأيام الماضية جملة من الحوادث ضد مرشحي الرئاسة وعدد من أعضاء مجلس الشعب، حيث تعرض عضو مجلس الشعب النائب أنور البلكيني، لمحاولة اغتيال أثناء سفره من القاهرة إلى الإسكندرية، حيث هاجمه «ملثمون برشاشات وأسلحة بيضاء، وأصيب بإصابات بالغة».
اعتداءات همجية
كما تعرّض أنصار موسى لاعتداءات همجية وتم احتجازه لساعات بعد حضوره مؤتمراً جماهيرياً بنادي الشرقية، كذلك تعرّض عبدالمنعم أبوالفتوح، من قبل، لاعتداء وهو في طريق عودته إلى القاهرة عقب مؤتمر جماهيري له في إحدى المحافظات، تبعه اعتداء على وكيل لجنة الصحة في مجلس الشعب حسن البرنس، وإطلاق النار على سيارته الخاصة، إثر موقفه المؤيد لنقل الرئيس السابق حسني مبارك لمستشفى سجن طرة.
وللظاهرة أبعاد متعددة، منها الجنائي والسياسي، فالحوادث التي تعرّض لها أبوالفتوح والبرنس بحسب بعض المراقبين كانت «بدافع الجريمة والسرقة» أي ذات بعد جنائي وليس سياسيا.
تأمين مرشحي الرئاسة
ويعتبر المرشح المحتمل للرئاسة عمرو موسى «إنه من المفترض أن يتم تأمين مرشحي الرئاسة، خاصة أن هناك إمكانية لوجود حملة اغتيالات قد يتعرّضون لها خلال المرحلة المقبلة من قبل خصومهم السياسيين، والأطراف التي من مصلحتها زعزعة الاستقرار والحركات التي وصفها بـالفوضوية»، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أنه كان يتوقّع حدوث اعتداء عليه.
وعن وجهة النظر الأمنية، يشير الخبير الأمني اللواء سامح سيف اليزل، إلى أن دور وزارة الداخلية هو «تأمين المرشحين حال عجزهم عن تأمين مؤتمراتهم أو ما إلى ذلك»، مشيرا إلى أن المرشح يجب عليه أن يتقدم بطلب إلى الوزارة وعليه تقوم بتأمين أي فعاليات خاصة به، وعلى المرشح الذي لا يناشد الوزارة أن يتحمل «تأمين فعالياته بنفسه، وأن يتحمل عواقبها».