اعتبر التحالف الكردستاني أن رئيس الوزراء نوري المالكي يريد أن «يدير العراق مركزياً، حتى إذا تجاوز على الدستور»، مشيرا إلى أن التخوف من اللامركزية يأتي لأغراض سياسية، في وقت اتهمت القائمة العراقية المالكي باتخاذ بسياسة الاستحواذ على السلطة من خلال الحزب الواحد، فضلاً عن وجود ضغوط إقليمية لرفض فكرة اللامركزية في الوقت الحاضر.
وقال النائب عن التحالف فرهاد الأتروشي، في تصريحات صحافية، إن «اللامركزية منصوص عليها في الدستور، وعدم تطبيقها يعتبر تجاوزاً»، مؤكداً دهشة التحالف من صدور تصريحات حول الدستور بين الحين والآخر من رئيس الوزراء على الرغم من أنه كان أحد أعضاء لجنة صياغته.
واعتبر الاتروشي أن «رئيس الوزراء يريد إدارة العراق مركزياً وهو رئيسه، حتى إذا تجاوز على الدستور»، مؤكداً أن «التخوفات من اللامركزية تأتي لأغراض سياسية، وعدم الاعتراف بما جاء في الدستور يعتبر بمثابة التجاوز عليه»، لافتاً إلى أن «تفسير اللامركزية واضح في الدستور، ولا يمكن أن يفسره بالطريقة التي يريدها حتى إذا كان رئيسا للوزراء»، موضحاً أن «البرلمان في دورته السابقة صادق على قانون رقم 21 الخاص بتكوين الأقاليم، وكان على رئيس الوزراء في حينه الاعتراض عليه، وليس بعد إقراره».
اتهامات
في السياق، اتهمت النائبة عن القائمة العراقية وحدة الجميلي المالكي اتباع سياسة الاستحواذ على السلطة من خلال الحزب الواحد، مشيرة إلى أن «التخوف من تطبيق اللامركزية يعد بمثابة العودة لسياسة الاستحواذ على السلطة ضمن قيادة واحدة»، وأن توجه نوري المالكي خلال المرحلة الحالية يتماشى مع سياسة الاستحواذ وإلغاء وتهميش الآخرين.
وأضافت الجميلي إن «اللامركزية والفيدرالية مثبتة في الدستور، وتعتبر قانونية في تطبيقها، ولم تحدد بعرق أو مذهب معين»، معتبرة أن «المالكي يسعى لربط احتياجات المحافظات بالمركز حتى يتحكم في كل شيء وهذا مخالف للديمقراطية، لاسيما أن العراق بحاجة إلى البناء».