تتواصل الحملة الدعائية للانتخابات التشريعية الإيرانية في دورتها التاسعة المقرر إجراؤها بعد غد (الجمعة) بتكثيف المرشحين حملاتهم الانتخابية وتنشيط فعالياتهم الاجتماعية والسياسية لحصد أصوات الناخبين.
ويتسابق المرشحون في هذا المضمار الانتخابي بقطع الوعود الوردية والمغرية كحل مشكلة البطالة المستعصية وفك الاختناقات المرورية والتلوث البيئي الذي تعاني منه بعض المدن الكبيرة كالعاصمة طهران، وصولاً إلى تعبيد طرق بعض القرى والمدن النائية وإنشاء ملاعب كرة قدم ومراكز ترفيهية فيها. في حين يحاول البعض الآخر منهم أن يتعامل بواقعية عبر طرح برنامجه الانتخابي للفترة المقبلة بعيداً عن الوعود الرنانة. ويتنافس في هذه الحملة 3444 مرشحاً يطمحون لشغل مقاعد البرلمان البالغ عددها 290 مقعداً 30 منها مخصصة للعاصمة طهران وحدها والتي يحق لأكثر من 48 مليون ناخب المشاركة فيها سيصوتون في 665 دائرة انتخابية موزعة في أنحاء البلاد.
ومن هذا المنطلق يتوقع أن تنحصر المنافسة بين مرشحي التيار الأصولي الذي دخل الانتخابات بقائمتين منفصلتين الأولى تحمل اسم ائتلاف (الجبهة الموحدة للأصوليين) يتزعمها بمدينة طهران رئيس البرلمان الأسبق غلام رضا حداد عادل صهر قائد الثورة الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي. في حين يترأس هذه القائمة عن مدينة قم التي يكون رأيها حاسماً ومؤثراً في قرار الناخب الإيراني رئيس البرلمان الحالي الدكتور علي لاريجاني المعروف بمواقفه المعتدلة.
في المقابل يستعد ائتلاف «جبهة الاستقامة» الذي احتوى أنصار الرئيس محمود أحمدي نجاد للفوز بأكبر عدد ممكن من مقاعد البرلمان لتمهيد الأرضية والأجواء السياسية والاجتماعية في البلاد قبيل انطلاق الانتخابات الرئاسية المقبلة التي يطمحون للفوز بها والاحتفاظ بمنصب رئاسة الجمهورية للمرة الثالثة على التوالي. ويتزعم هذه القائمة رجل الدين الشيخ مرتضى آقا طهراني وهو المرشد الروحي والأخلاقي لحكومة نجاد يرافقه في مهمته الانتخابية الجديدة مجموعة من رجال السياسة كروح الله حسينيان وعلي أصغر زارعي وزير النفط الحالي مسعود مير كاظمي، فضلاً عن حشر اسم حداد عادل الذي يتزعم القائمة الأصولية الأخرى المنافسة.