أكد الليبي عبد الباسط المقرحي المدان الوحيد في قضية الاعتداء على طائرة البانام فوق اسكتلندا الذي أوقع 270 قتيلاً عام 1988، في كتاب نشر أمس، أنه طلب منه التخلي عن استئناف الحكم الصادر بحقه لقاء الإفراج عنه لأسباب إنسانية.

وقال في كتاب بعنوان «المقرحي: أنتم لجنة المحلفين» للصحافي جون آشتون الذي دافع عنه طيلة ثلاثة أعوام: «أنا ضحية بريئة لممارسات سياسية مشبوهة ولتحقيق فاشل وأخطاء قضائية». وكان القضاء البريطاني حكم على المقرحي 59 عاماً، في 2001 بالسجن مدى الحياة بسبب الاعتداء فوق مدينة لوكربي الاسكتلندية. وقررت السلطات الاسكتلندية إطلاق سراح المقرحي المصاب بالسرطان بعد أن أعلن الأطباء أنه بلغ مرحلة نهائية. ولا يزال المقرحي على قيد الحياة في ليبيا إلا أنه «شبه فاقد للوعي».

وأوضح المقرحي في الكتاب، أن «العبيدي أعلن آنذاك أن الوزير الاسكتلندي ألمح إليه أنه سيكون من الأسهل الإفراج عن المقرحي لأسباب إنسانية حال تنازل هذا الأخير عن استئناف الحكم». وتابع المقرحي بحسب الكتاب «كان لدي الحق قانوناً في استئناف الحكم لكن لم يكن بإمكاني أن أخاطر لأن ذلك كان سيكون بمثابة التخلي عن إحقاق العدل». من جهته، قال ناطق باسم الحكومة الاسكتلندية: «يمكننا أن نؤكد أن الحكومة الاسكتلندية لم تتورط بأي شكل في سحب استئناف المقرحي». إلا أن أحزاب المعارضة طلبت من ماكاسكيل أن يبرر موقفه أمام البرلمان. واعتبر أقرباء ضحايا الاعتداء أن الكتاب يثير شكوكاً حول الأدلة الأساسية التي استخدمت لإدانة المقرحي.