تتواصل حالة الشد والجذب بين شطري السودان المتنازعين على النفط تارة وعلى مناطق حدودية تارة أخرى، إذ أعلن قطاع الشمال بالحركة الشعبية مقتل 150 جندياً من الجيش السوداني في معارك على الحدود، في وقت أكدت جوبا توقيعها اتفاقا لوقف إطلاق النار مع أكبر مجموعة متمردة، في وقت أعربت الصين عن أملها في التوصل إلى حل لخلافات الجارين في أقرب وقت.
وأعلن متمردون سودانيون أمس، مقتل 150 جندياً سودانياً في معارك على الحدود المتنازع عليها مع جنوب السودان، في وقت نفى الجيش السوداني الحصيلة، مؤكداً أنه « قتل عدداً كبيراً من المتمردين خلال هذه المعارك».
وأعلن الناطق باسم الحركة الشعبية قطاع شمال السودان ارنو لودي أن «الجنود قتلوا خلال هجوم غير متوقع ضد القاعدة العسكرية في جاو»، مضيفاً أن «المتمردين أحصوا الجثث على الأرض بعد الهجوم الذي سيطروا من خلاله على ثلاث دبابات ومئات الأسلحة والناقلات»
اتفاق
في الأثناء، أعلن وزير الإعلام في جنوب السودان برنابا ماريال بنجامين أن «جوبا وقعت اتفاقا لوقف إطلاق النار مع أكبر مجموعة متمردة في البلاد». وقال بنجامين في تصريحات لوكالة «فرانس برس» إن «جمهورية جنوب السودان وقعت اتفاقا مع المتمردين السابقين التابعين لجورج آثور، الذين قبلوا بموجبه العفو الذي اقترحه الرئيس سلفاكير».
دعوات صينية
وكانت التوترات المتواصلة بين الخرطوم وجوبا محور محادثات وزير الخارجية السوداني علي كرتي مع نائب الرئيس الصيني شي جين بينغ، إذ بحث الطرفان التوترات على خلفية قضية النفط وأزمة تصديره، إذ دعت بكين الطرفين تجاوز خلافاتهما.
وأعرب جين بينغ عن أمله في التوصل لحل في الخلافات القائمة بين الخرطوم وجوبا في «أسرع وقت ممكن».
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة عن بينغ خلال لقائه وزير الخارجية السوداني قوله إن «الخلافات بين السودان وجنوب السودان أدت إلى نشوء نزاعات وجذبت انتباه المجتمع الدولي وأثارت قلق الصين»، مضيفاً أن «بكين تأمل في تحلي البلدين بالصبر والإبقاء على الاتصالات»
