استكمالا للمسلسل اليومي لاعتداءات الاحتلال ومستوطنيه على الفلسطينيين وأراضيهم ومقدساتهم، أقامت مجموعة كبيرة من المستوطنين فجر أمس صلاة تلمودية في مسجد النبي يونس في بلدة حلحول شمال الخليل جنوب الضفة الغربية، تزامنا مع خطة إسرائيلية تتعلق بشبكات الطرق والمواصلات، لدعم الاستيطان في القدس والضفة الغربية.
ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية الرسمية (وفا) عن الناطق الاعلامي للجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان محمد عوض قوله إن «مواجهات اندلعت خلال تواجد المستوطنين في المسجد تحت حماية قوات الاحتلال، التي أغلقت المنطقة وأجرت عمليات تمشيط واسعة بحثا عن الشبان».
تزامن ذلك، مع كشف مؤسسة القدس للثقافة والتراث عن خطة إسرائيلية لدعم الاستيطان في القدس والضفة الغربية من خلال إعلان وزارة المواصلات الصهيونية عن رصد ميزانيات لتطوير شبكة الطرقات والبنى التحتية بالقدس المحتلة، وتتطلع الحكومة لمنح إعفاء ضريبي بنسبة 35 في المئة لمن يتبرع للاستيطان، كما سمحت للمستوطنات بشق طرقات دون الحاجة لتراخيص.
وكشف وزير مواصلات الاحتلال يسرائيل كاتس عن خطة خماسية بالتعاون مع بلدية الاحتلال، لتطوير البنى التحتية وشبكة الطرقات بالأحياء الفلسطينية التي بقيت غرب جدار الفصل، وسيرصد لذلك سنويا ميزانية بقيمة 150 مليون دولار.
وذكرت مؤسسة القدس أنه وفقا للخطة، سيتم تنفيذ ثلاثين مشروعاً تبدو ظاهرياً أنها تطويرية لكنها تهويدية، «تأتي تدعيماً للاستيطان والمستوطنات نحو ما يتطلع إليه الكيان، وهو القدس الكبرى، لبسط نفوذه على البلدة القديمة والأقصى وتدعيماً لتهويد المواقع الأثرية العربية والإسلامية».
وتهدف المشاريع إلى وصل المستوطنات والقدس الغربية، لتسهيل حركة التنقل بحرية لليهود والسياح «دون الاحتكاك بالمقدسيين»، عبر ربطها بشبكات أنفاق وطرقات وسكة قطار خفيف، وبالتالي تحويل الفلسطينيين بالمدينة إلى أقلية. وذكرت المؤسسة أن الإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال صدقت في وقت سابق على تعديل قانون يسمح للمستوطنين بالضفة الغربية بشق طرقات لخدمة الاستيطان دون الحاجة للحصول على مصادقة وتراخيص، وبالتالي توسيع للمستوطنات على حساب الأرض الفلسطينية، بما يخدم تهويد المناطق الفلسطينية.
من جانبها، حذرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات أمس من مخطط إسرائيلي جديد لمد شبكة سكك حديد لخدمة الاستيطان والمستوطنين في الضفة الغربية، يصل طولها إلى 475 كيلومتراً. وذكرت أن المخطط الإسرائيلي يأتي تتويجا للمستوطنات والتجمعات الاستيطانية العشوائية في الضفة.
واعتبر أمين عام الهيئة حنا عيسى مخطط بناء مقبرة يهودية في القدس المحتلة، تضم 35 ألف قبر تهويدي جديد وخطوة لإقامة معلم يهودي جديد في مدينة القدس.
إلى ذلك، جددت مصادر فلسطينية رسمية أن القيادة الفلسطينية ستدرس إمكانية وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل ضمن ردها على تواصل التعنت الإسرائيلي والاستيطان في الأراضي الفلسطينية العام 1967، بما فيها القدس الشرقية ،وفشل المفاوضات السياسية في إحداث أي اختراق في الجمود السياسي السائد في المنطقة.
تدقيق
تعتزم النيابة العامة الإسرائيلية إجراء تدقيق في سياسة تطبيق القانون على البناء في القدس، وخصوصاً في القدس الشرقية بادعاء أن أوامر هدم البيوت انخفضت بشكل كبير. وذكرت الإذاعة العامة الإسرائيلية أن النيابة العامة تنوي التركيز في تدقيقها على ما وصفته بـ«الانخفاض الكبير» في تنفيذ أوامر هدم البيوت الفلسطينية في القدس الشرقية.
