أصدر الرئيس السوري بشار الأسد مرسوماً يقضي بجعل الدستور الذي أقره السوريون عبر استفتاء الأحد الماضي نافذاً اعتباراً من 27 فبراير، وسط انتقاد أممي وأميركي وترحيب روسي وإيراني.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية أن الأسد «أصدر المرسوم القاضي بنشر دستور الجمهورية العربية السورية الذي أقره الشعب بالاستفتاء في الجريدة الرسمية ليعتبر نافذاً من تاريخ 27 فبراير 2012».

في غضون ذلك، قالت الأمم المتحدة: إن الاستفتاء الذي أجري في سوريا وأسفر عن الموافقة بأغلبية ساحقة على الدستور الجديد من المستبعد أن يكون ذا مصداقية وحثت الحكومة على التركيز على وضع نهاية للاضطرابات الأشد دموية في البلاد منذ عقود.

من جانبها رفضت الولايات المتحدة بشدة الاستفتاء، واصفةً إياه بأنه يعبر عن «وقاحة مطلقة».

وأضافت: إن الرئيس الأسد «قام بالتصويت في عملية اقتراع يسيطر عليها مستخدماً قصاصة ورق يسيطر عليها في محاولة للبقاء في السلطة».

ووصفت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند الاستفتاء بأنه يثير الضحك وتابعت: «على كل المجموعات المعارضة أن تحظى بموافقة الدولة. هذا يعني أن الأسد سيختار بنفسه من يحق له أن يكون في المعارضة أو لا».

على جانب آخر، هنأت إيران الشعب السوري على نجاح الاستفتاء فيما اعتبرت موسكو أن نتائج الاستفتاء لا تمنح المعارضة حق التحدث باسم الشعب السوري.

وقالت الخارجية الروسية في بيان: إن «موسكو تعتبر الاستفتاء خطوة هامة في طريق تحقيق النهج الذي تتبعه الحكومة السورية الذي يقوم على التحولات الرامية إلى جعل سوريا دولة ديمقراطية حديثة وتوسيع حقوق وحريات المواطنين»، مضيفة: إن روسيا ترى «أن نتائج الاستفتاء تدل على أن نهج التحولات يحظى بتأييد الشعب. ومن البديهي أن نفوذ مجموعات المعارضة التي دعت قبيل الاستفتاء إلى مقاطعته، محدود ولا يمنحها الحق الاستثنائي في أن تتكلم باسم الشعب السوري».