طلب المدعي العام الأردني من النائب العام مخاطبة مجلس النواب للسماح بالبدء في التحقيق مع رئيس الوزراء السابق معروف البخيت وثمانية من وزرائه.
وأرسل المدعي العام محمد الصوراني مذكرة إلى النائب العام القاضي ثائر العدوان طلب فيها البدء في اتخاذ الإجراءات الدستورية اللازمة لإعادة التحقيق مع البخيت ووزرائه: سهير العلي ومحيي الدين توق وحسني ابوغيداء وخالد الإيراني وسالم الخزاعلة وعادل الطويسي وباسم الروسان إضافة إلى وزير السياحة الأسبق أسامة الدباس الذي سبق أن دانه مجلس النواب في لجنة التحقيق التي شكلها في ذات القضية وبرأ البخيت إبان تسلم الأخير منصب رئاسة الوزراء. وكان المجلس النيابي حقق في قضية الكازينو وصوت بعدم احالة البخيت الى المدعي العام لكنه دان الدباس.
ويلاحظ أن الدباس الذي اتهمه مجلس النواب الأردني بالتورط في القضية لم يرد اسمه في قائمة الأسماء الذي صدرت عن الادعاء العام .
وشكك حقوقيون بعدم جواز إعادة التحقيق إلاّ ان آخرين قالوا ان التعديلات الدستورية التي أقرّت أخيراً تسمح للنائب العام التحقيق مع الوزراء السابقين. وقال فتحي أبو نصار في تصريح لـ «البيان» كان الدستور الأردني قبل التعديل يمنع محاكمة الوزير الا بمحاكم خاصة ثم جاءت التعديلات الدستورية لتفسح الطريق أمام محاكمتهم من دون حتى العودة لمجلس النواب.
ولا يدري ابو نصار الاجتهاد القانوني الذي استند إليه المدعي العام بهذه المسألة. وقال المسألة حساسة كون ان في ظلالها شقا سياسيا. وأشار لإعادة مجلس النواب القضايا التي يحقق فيها الى مكافحة الفساد وقال ان المجلس بذلك خلط القانوني بالسياسي.
يشار إلى ان وثائق تكشفت عن الجهات الرسمية التي فوضت بالتوقيع على الاتفاقية بإقامة الكازينو في منطقة البحر الميت بين الحكومة الأردنية وشركة تعود ملكيتها لمستثمر بريطاني الجنسية. وتضمنت اتفاقية الكازينو منح الشركة حق التمتع الحصري لمدة 10 سنوات من تاريخ افتتاح أول كازينو في تلك المنطقة، وألا تمنح أي جهة أخرى حق ترخيص لإقامة كازينو في المنطقة من جنوب البحر الميت وحتى شماله، وأن يكون للشركة حق الاستئجار أو الشراء بهدف تملك قطعة ارض بمساحة 100 دونم تقريبا في منطقة البحر الميت.