في الوقت الذي تشتد فيه المنافسة بين مرشحي الرئاسة في مصر قبل أيام من فتح باب الترشح الرسمي للانتخابات الرئاسية المقررة في العاشر من مارس المقبل، جاء إعلان عدد من الشخصيات غير المعروفة للساحة السياسية، أو شخصيات بسيطة مهمشة، عن نيتها خوض غمار المعركة الانتخابية ليلقى نوع من «الفكاهة» على ماراثون الانتخابات، فهناك مثقفون وإعلاميون وشخصيات عامة يرون في أنفسهم الشخص المناسب لرئاسة الجمهورية فقرروا أن يغزوا الساحة جنباً إلى جنب وكبار المرشحين أمثال د.عبد المنعم أبو الفتوح، وحازم صلاح أبو إسماعيل وعمرو موسى وغيرهم.

من الشخصيات غير الشهيرة في الساحة السياسية، والذين أعلنوا اعتزامهم خوض الانتخابات الرئاسية أستاذ الصحافة بكلية الإعلام سعيد غريب النجار، وصاحب قناة البدر محمد مقبل، وخبير الدراسات الإدارية والاقتصادية ونظم المعلومات ماهر هاشم، ومحمود عامر المنتمي إلى جماعة أنصار السنّة وصاحب فتوى تحليل دماء الدكتور محمد البرادعي، والأستاذ بكلية هندسة جامعة الزقازيق د.عبد العظيم نجم، وخريج جامعة كلورادو بالولايات المتحدة الأميركية المهندس ياسر قورة.

شروط الترشح

وحدّد الإعلان الدستوري شروط الترشح للرئاسة، حيث ينتخب رئيس الجمهورية عن طريق الاقتراع السري العام المباشر، ويلزم لقبول الترشيح أن يؤيد المتقدم للترشح 30 عضواً على الأقل من الأعضاء المنتخبين لمجلسي الشعب أو الشورى، أو أن يحصل المرشح على تأييد ما لا يقل عن 30 ألف مواطـن ممن لهم حق الانتخاب في 15 محافظة على الأقل، بحيث لا يقل عدد المؤيدين في أي من تلك المحافظات عن ألف مؤيد.

وفي جميع الأحوال لا يجوز أن يكون التأييد لأكثر من مرشح، وينظم القانون الإجراءات الخاصة بذلك كله. ولكل حزب من الأحزاب السياسية التي حصل أعضاؤها على مقعد على الأقل بطريق الانتخاب في أي من مجلسي الشعب والشورى في آخر انتخابات أن يرشح أحد أعضائه لرئاسة الجمهورية. على أن تتولى لجنة قضائية عليا تسمى «لجنة الانتخابات الرئاسية» الإشراف على انتخابات رئيس الجمهورية بدءاً من الإعلان عن فتح باب الترشيح وحتى إعلان نتيجة الانتخاب.

وقال أستاذ القانون الدستوري بكلية الحقوق جامعة القاهرة د. عاطف البنا، إن من حق أي فرد أن يترشح للرئاسة مادامت تنطبق عليه المواد المحددة في الإعلان الدستوري بشأن الشروط الواجب توافرها في رئيس الجمهورية. وأكد أن اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية مهمتها الوحيدة في هذا الصدد هي البت في مدى توافق المرشحين للانتخابات بتلك الشروط المعلنة بالدستور، وحافظ الدستور نفسه على قرارات تلك اللجنة وحصنها من الطعن أو الإلغاء، إذ تسري قراراتها فوراً.

أسباب في نفس يعقوب

فيما رفض شيخ المحامين رجائي عطية، التعليق على هذا الزخم السياسي وعلى كل هذه الأسماء التي أعلنت اعتزامها الترشح لانتخابات الرئاسة المصرية واكتفى بالإعراب عن أمله في أن تمر انتخابات الرئاسة بسلام.

وجوه قديمة

يأتي إعلان عدد كبير من الشخصيات غير المعروفة في مصر اعتزامها خوض سباق الانتخابات الرئاسية بالتزامن مع إعلان عدد من الوجوه القديمة التي خاضت الانتخابات الرئاسية عام 2005، خوضها غمار المعركة الانتخابية في 2011 للمرة الثانية على التوالي، استغلالاً لروح 25 يناير وبعد سقوط نظام الرئيس مبارك. وعلى الرغم أن تلك الوجوه التي ترشحت للانتخابات الرئاسية في عام 2005 لم تتعدَ نسبة الأصوات التي حصل عليها كل واحد منها على حدة نسبة 10 في المئة وبعضها حصل على كسور في المائة من أصوات الناخبين، فإن قرار المشاركة في انتخابات 2011 جاء لأسباب «في نفس يعقوب قضاها!!»، ربما الشهرة أو الاستعراض الإعلامي