أعلنت بعثة الأمم المتحدة في العراق عن أن أكثر من مليون و300 ألف عراقي «لا يزالون مهجرين من أماكنهم الأصلية داخل العراق»، في وقت دعت الحكومة العراقية إلى إيجاد حل جذري للمشكلة، بتأمين عودة المهجرين إلى أماكنهم أو السماح لهم بالتوطن والاستقرار في المكان الذي يختارونه.
وقال ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق مارتن كوبلر: «إن مسؤوليتنا المشتركة تتطلب ضمان الحماية والاهتمام المطلوبين لأكثر من 1.3 مليون مهجّر»، مؤكداً على تواصل الجهود لإعادتهم إلى مناطقهم الأصلية وتوطينهم ودمجهم في مجتمعاتهم، في ثلاث خطوات أساسية لتوفير حل مستدام.
وأشار كوبلر خلال اجتماع نظمته وزارة الهجرة والمهجرين والمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والمنظمة الدولية للهجرة حول الهجرة في العراق والحلول المستدامة لها، إلى أنه «لا يمكن تطبيق أي حل من دون موافقة المهجرين أنفسهم». وشدد على «ضرورة إعادة حقوق الذين هجروا مناطقهم هرباً من أعمال العنف التي شهدتها البلاد خلال الأعوام الماضية، من خلال ضمان إعادتهم إلى منازلهم، أو تخيير بين إعادة التوطين أو الاندماج ضمن المجتمع الذي يختارونه»، موضحاً «نحن نعتبرهم مواطنين عراقيين يحق لهم العيش بكرامة أسوة بالجميع».
وكانت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أعلنت في الأسبوع الماض أن أعداداً كبيراً من النازحين داخل العراق لا تزال غير راغبة، أو غير قادرة على العودة إلى مناطقها الأصلية، لافتة إلى أن غالبيتهم يعيشون في العاصمة بغداد، وعددهم يبلغ 328 ألفاً و347 شخصاً أو 57 ألفاً و194 أسرة مسجلة لدى وزارة النزوح والهجرة، فيما أكدت أن نحو 1.5 مليون نازح قد عادوا إلى مناطقهم منذ العام 2003.