اقترحت الجزائر على حكومة مالي، مبادرة تسمح بوقف الاقتتال في شمال البلاد تتضمن إنشاء مناطق محمية وأخرى منزوعة السلاح، وإنشاء صندوق دولي لإعادة إعمار وتنمية صحراء أزواد بتمويل جزئي.

ونقلت صحيفة «الخبر» الجزائرية عن مصدر أمني جزائري قوله أمس، إن الجيش وأجهزة الأمن الجزائرية، أبلغت قيادات حركة التمرد في إقليم أزواد بشمال مالي أنهم مسؤولون عن ضبط الأمن في المناطق التي يسيطرون عليها من أجل عدم فسح المجال أمام أنصار تنظيم «القاعدة» في بلاد المغرب الإسلامي.

وأشار الى أن ذلك تم بعد تداول أنباء عن نشاط مكثف لعناصر القاعدة في جمع الأسلحة وتهريبها من شمال النيجر في ظل انسحاب قوات مكافحة الإرهاب التابعة للجيش المالي من أكثر من 20 موقعا عسكريا، كان يؤمن بها مراقبة عدد من طرق التهريب الرئيسية، خاصة في مرتفعات أدغاغ إيفوغاس ووادي زوراك.

وقال المصدر إن قبائل الأتواج المالية نقلوا إلى قادة التمرد الأزوادي في شمال مالي، مبادرة جزائرية لوقف العنف في شمال مالي، ضمن مخطط يعطي للمسلحين الأزواد مناطق آمنة يمكنهم البقاء فيها، على أن يتم وقف إطلاق النار من الجانبين.

 وقال أبانا مرابط تجاجني، أحد أعيان أسرة تجاجنة التوجية التي تسيّر الكثير من المدارس القرآنية وتتحكم في جماعات الطرق الصوفية في شمال مالي، في تصريح للصحيفة إن وساطة جزائرية أطلقت منذ عدة أيام لوقف إراقة الدماء في شمال مالي بمشاركة من شيوخ المنطقة من ولاية أدرار الجزائرية، من أجل إيقاف العنف مقابل منح المسلحين الأزواد مناطق آمنة في أربعة أقاليم بشمال مالي، مقابل إخلاء المدن الكبيرة من المظاهر المسلحة والسماح بعودة حركة السير عبر الطرق الرئيسية.

واردف القول إن المبادرة الجزائرية التي أبلغت بها أطراف الصراع في شمال مالي بصفة رسمية قابلة للنقاش، لكنها تتمحور على أساس إيجاد حل تفاوضي بعيدا عن استخدام السلاح، على أن تنشأ مناطق منزوعة السلاح في شمال مالي، ويتجمع المتمردون المسلحون في مناطق محمية، وتموّل الدول المعنية بالأمن في المنطقة على رأسها الجزائر صندوقا تنمويا لتنمية صحراء أزواد وشمال مالي بصفة عامة. وأضاف أن المفاوضين من شيوخ القبائل أبلغوا قادة التمرد الأزوادي بأن الجزائر حذرت السلطات المالية من استهداف المدنيين خلال القتال، وطلبت منها تحسين وضعيتهم.