أبدت طهران رغبتها في استئناف المفاوضات الخاصة بأزمة الملف النووي الايراني مع الاتحاد الاوروبي، فيما حضت روسيا إيران على تبديد مخاوف الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن برنامجها النووي.
وكشفت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون أمس عن تلقيها رسالة من كبير المفاوضين الإيرانيين لبرنامج إيران النووي سعيد جليلي يدعو فيها إلى استئناف المفاوضات الخاصة بأزمة الملف النووي الإيراني والتي توقفت منذ أكثر من عام.
وقالت آشتون للصحافيين عقب وصولها من اجتماع وزراء خارجية الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي «انها رسالة قصيرة لكن تتحدث عن البرنامج النووي الإيراني و تقترح أيضاً أن علينا استئناف المفاوضات الخاصة بهذا البرنامج».
وأوضحت أن مستشاريها السياسيين يتباحثون مع نظرائهم في فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والصين وروسيا والولايات المتحدة الأميركية لبحث ما إذا كان مفيداً استئناف هذه المفاوضات، معربة عن تفاؤل حذر لنجاح مثل هذه المفاوضات حيث قالت «ومن الأشياء التي يجب بحثها عندما نذهب إلى الحوار: ما البنود التي سيتم طرحها في هذه المفاوضات؟ و ماذا يتعين علينا القيام به والخطوات التي نحن بحاجة الى اتخاذها للمضي قدما في هذا الملف؟».
من جانب آخر قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أمس إن بلاده تتوقع من إيران الرد على جميع الأسئلة المطروحة حاليا من جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول برنامجها النووي المثير للجدل، التي ستؤكد حق الجمهورية الإسلامية في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية.
ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» الروسية عن لافروف قوله للصحفيين في موسكو: «من المهم للغاية أن يؤكد الجميع بقوة، وبدون أي تحفظات، على أنه في حال بددت إيران كافة المخاوف الحالية التي تنتاب الوكالة الدولية للطاقة الذرية ، فإنها ستتمتع بكافة الحقوق التي تتمتع بها الدول الموقعة على معاهدة حظر الانتشار النووي ، بما في ذلك حق تخصيب اليورانيوم لإنتاج الوقود».
وأضاف أن روسيا تريد «التأكد» من أن البرنامج النووي الإيراني «ذو بعد سلمي بحت».
وفي موضوع ذي صلة نسبت صحيفة إسرائيلية، أمس، الى مسؤولين سياسيين في موسكو قولهم إن روسيا حذّرت إسرائيل من عواقب هجوم عسكري إسرائيلي ضد المنشآت النووية في إيران.
ونقلت صحيفة «معاريف» عن مسؤولين سياسيين في موسكو، لم تحدد هويتهم، قولهم إن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف تحدّث مع نظيره الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان يوم الاثنين الماضي وحذّره من عواقب هجوم إسرائيلي محتمل ضد إيران.
وأضاف المسؤولون السياسيون ذاتهم أن لافروف قال لليبرمان إن هجوماً ضد إيران سيدخل المنطقة كلها في حالة فوضى وسينعكس بشكل دراماتيكي على الاستقرار في الشرق الأوسط.
