كشف وزير الأسرى والمحررين عيسى قراقع أن السلطة الفلسطينية رفضت عرضاً إسرائيلياً، خلال المفاوضات الاستكشافية التي جرت برعاية أردنية، بالإفراج عن عدد قليل من الأسرى كـ«بادرة حسن نية».
وقال قراقع: إن هذا العرض لا يلبي الاستحقاقات الفلسطينية في هذا المجال، وخاصة بالإفراج عن كافة الأسرى المعتقلين قبل اتفاقيات أوسلو، وقد رفض الجانب الفلسطيني العرض الإسرائيلي في ظل استمرار رفض حكومة إسرائيل تجميد الاستيطان، والإقرار بحدود دولة فلسطين 1967، وعاصمتها القدس الشريف. وأشار قراقع الى وجود جهود متواصلة لإعداد وثيقة وطنية لمقاطعة محاكم الاعتقال الإداري، كما اشار الى الإعداد لمؤتمر دولي حول الأسرى في جنيف بشهر أبريل المقبل تحت رعاية الأمم المتحدة، كما كشف على وجود اتصالات مع الشقيقة مصر لوقف ملاحقة الأسرى المحررين في صفقة تبادل الأسرى.
وحول تقييمه مرحلة ما بعد اضراب الأسير خضر عدنان، قال قراقع: «إن الأسير خضر عدنان أصبح رمزاً فلسطينياً وعالمياً للتمرد والعصيان على قوانين الاحتلال الجائرة، وخاصة قانون الاعتقال الإداري التعسفي، ومن حيث انتهى الأسير خضر علينا أن نبدأ باستثمار هذا الإنجاز وحركة الوعي الدولي التي رافقت الإضراب بتوسيع حملة التضامن الدولي لإلغاء سياسة الاعتقال الإداري، وإلزام دولة الاحتلال التعامل مع الأسرى وفق القانون الدولي الإنساني».
وأضاف: بدأنا نعد لوثيقة وطنية، بمشاركة مؤسسات حقوق الإنسان ونقابة المحامين، لمقاطعة محاكم الاعتقال الإداري، والتي قرر الأسرى البدء بذلك مع بداية مارس المقبل، وستكون هذه مقدمة لمقاطعة جهاز القضاء الإسرائيلي الذي يعطي الشرعية لانتهاكات الاحتلال وإذلال الأسرى.
وفيما يتعلق بالأسيرة هناء شلبي، التي تخوض إضراباً عن الطعام منذ 12 يوماً، قال قراقع: «بدأنا اتصالات مع المصريين بصفتهم راعين لصفقة شاليط، من اجل التدخل العاجل لوقف ملاحقة واعتقال الأسرى المحررين، والأسيرة هناء شلبي من الأسيرات اللواتي تحررت في الصفقة وتم اعتقالها والحكم عليهالمدة 6 أشهر، وهذا انتهاك صارخ لاتفاق الصفقة». وتابع: «يبدو أن اسرائيل تستخدم الاعتقال الإداري لإعادة اعتقال الأسرى المحررين، ونحن نتابع وضعها الآن عبر المحامين، ونعمل على الضغط من أجل إطلاق سراحها وإلغاء قرار اعتقالها الإداري، وقد أجرينا اتصالات عديدة مع أكثر من جهة حقوقية وسياسية للضغط باتجاه الإفراج عنها».
انتهاك
أكد عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين عصام أبو دقة أن إعادة اعتقال الأسيرة المحررة هناء الشلبي، والتي تخوض إضراباً مفتوحاً عن الطعام منذ 12 يوماً وإصدار المحكمة الإسرائيلية حكم اعتقال إداري بحقها لمدة ستة أشهر في قسم الجنائيات في سجن «شارون»، يعد خروجاً إسرائيلياً وانتهاكاً لما اتفق عليه في صفقة تبادل الأسرى الأخيرة.
