انتخب اعضاء اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات التشريعية الجزائرية المقررة في الـ10 من مايو، محمد صديقي ممثل حزب «عهد 54» رئيسا لها، في سابقة هي الأولى، بعدما كان رئيس الجزائر يقوم بتعيين رئيس اللجنة من الشخصيات «المحايدة». وفاز صديقي ممثل حزب «عهد 54» الذي لا يمثله سوى نائبين في البرلمان بالأغلبية بـ12 صوتا متفوقا على ممثل حزب جبهة التحرير الوطني مدني حود صاحب الاغلبية في البرلمان المنتهية ولايته 136 مقعدا من بين 389.

وللمرة الاولى منذ تبني التعددية الحزبية في 1989 تكون اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات خارج سلطة الحكومة. وتم استحداث لجنة الانتخابات بصيغتها الجديدة وفقا لما نص عليه قانون الانتخابات الجديد. وهي تتشكل من امانة دائمة معينة وممثلي الاحزاب المشاركة في الانتخابات والمترشحين المستقلين، كما في المادة 172 من القانون. وتم التنصيب الرسمي للجنة مراقبة الانتخابات في 22 فبراير الماضي من طرف وزير الداخلية دحو ولد قابلية. ويتم اليوم الثلاثاء تنصيب لجنة ثانية للإشراف على الانتخابات تتشكل من 316 قاضيا عينهم رئيس الجمهورية بمرسوم رئاسي. وتضم اللجنة حاليا في عضويتها 21 حزبا وتتم التشكيلة الكاملة بعد التحاق ممثلي الاحزاب الجديدة المترشحين المستقلين.

من جانب آخر توافقت ثلاثة احزاب اسلامية جزائرية على خوض الانتخابات التشريعية المقبلة بلوائح مشتركة. وقال الناطق باسم حركة «مجتمع السلم» كامل ميدا لوكالة «فرانس برس» إن مجلس الشورى في حركته وافق على تقديم لوائح مشتركة مع حزبي: النهضة والإصلاح في الانتخابات البرلمانية المقررة 10 مايو المقبل. وأضاف ميدا ان «مجالس الشورى في الأحزاب الثلاثة وافقت على تقديم لوائح مشتركة، سنقوم بتشكيل لجان لتوضيح اسس هذا الائتلاف». وأردف القول ان هذا الائتلاف مفتوح لبقية الأحزاب الجزائرية، سواء كانت اسلامية او لا. وأشار إلى أن الأحزاب الثلاثة توافقت والتزمت على «تناوب سلمي على السلطة، واحترام خيار الشعب مهما كان الطرف الفائز، والعمل مع جميع الجزائريين في حال الفوز واحترام دستور البلاد». ووفقا للمصدر نفسه فإن القاعدة الشعبية لهذه الأحزاب الثلاثة «تناهز مليوني ناخب، وهي تتوقع الفوز باكثر من مئة مقعد على الأقل» في الانتخابات المقبلة، وهو رقم سيزداد في حال انضمت احزاب سياسية اخرى الى هذا الائتلاف. واكد ميدا ان «هذا الائتلاف سيشجع الشعب على التصويت». وتخشى السلطات الجزائرية الامتناع عن التصويت. واعتبر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الخميس الماضي ان نجاح الانتخابات يبقى «رهنا بنسبة المشاركة».