أعلن الجيش السوداني أن قوات من جنوب السودان اشتبكت مع قواته في منطقة حدودية أمس، في أحدث اندلاع للعنف مما يضع اتفاق «عدم اعتداء» وقع مؤخرا موضع تساؤل.

وقال الناطق باسم الجيش السوداني الصوارمي خالد إن قوات من جنوب السودان ومتمردين من جنوب كردفان هاجموا صباح أمس، منطقة بحيرة الابيض. وأشار إلى أن القتال لايزال مستمرا وأن الحكومة في الجنوب لا تلتزم بالاتفاق. وكان خالد يشير إلى اتفاق «عدم اعتداء» وقعته حكومتا السودان وجنوب السودان في وقت سابق من هذا الشهر بوساطة من الاتحاد الافريقي؛ لتهدئة مخاوف من أن تصاعد التوتر منذ انفصال الجنوب في يوليو الماضي يمكن أن يشعل فتيل حرب. وفي علامة أخرى على استمرار الاضطرابات قالت حركة «العدالة والمساواة» المتمردة في دارفور انها سيطرت على منطقة جاو التي يطالب بها الجانبان في هجوم مشترك مع قوات الحركة الشعبية لتحرير السودان التابعة للجنوب.

ودان بيان الجيش السوداني تورط قيادة الجنوب في دعم تمرد جنوب كردفان والنيل الازرق وحركات دارفور المتمردة، وأشار الى استمرار ارتباط «الجيش الشعبي لجنوب السودان» مع الفرقتين التاسعة والعاشرة جيش شعبي بجنوب كردفان والنيل الازرق رغم انحياز الجنوب لخيار الانفصال.

من جانبها أصدرت الخارجية السودانية بيانا دانت فيه الهجوم الذي وصفته بـ «الغادر» واعتبرته هجوما على سيادة السودان وأمنه واستقراره، وأعلنت أن «السودان يحتفظ لنفسه بحق الرد بالطريقة التي يجدها مناسبة».

وقال المسؤول بالوزارة السفير العبيد مروح في تصريح لـ«البيان» ان السودان سيتقدم بشكوى لمجلس الامن الدولي والاتحاد الافريقي، وقال: «نبهنا دولة الجنوب للكف عن هذه الافعال من خلال مطالبتنا لمجلس الامن والاتحاد الافريقي بالضغط عليها»، وتابع «السودان سيطلع المنظمات الدولية ذات الصلة الى جانب قيادة حملة دبلوماسية وسط اعضاء السلك الدبلوماسي الموجودين في الخرطوم».