فرقت قوات الأمن التونسية بالقنابل المسيلة للدموع وبالهراوات والعصي، تظاهرة سياسية ونقابية حاشدة منددة بأداء الحكومة التونسية المؤقتة، تحولت بعدها إلى ما يشبه الاعتصام أمام مقر وزارة الداخلية وسط تونس العاصمة.
واستخدمت قوات الأمن التونسية الغاز المسيل للدموع بكثافة، حيث غطى الدخان شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة، كما اعتقلت البعض من المتظاهرين الذين كانوا ينادون بإسقاط الحكومة التي يرأسها حمادي الجبالي أمين عام حركة النهضة الإسلامية.
وقال شاهد في اتصال هاتفي مع يونايتد برس انترناشونال إن التظاهرة الحاشدة التي انطلقت صباح امس من أمام مقر الاتحاد العام التونسي للشغل أحد أبرز ثلاث منظمات نقابية تونسية، تحولت إلى ما يشبه التجمع الكبير أمام مقر وزارة الداخلية وذلك في سابقة أعادت إلى الأذهان تظاهرة 14 يناير من العام الماضي التي كانت السبب الرئيس في رحيل الرئيس التونسي السابق بن علي.
وأكد أن عشرات الآلاف من التونسيين شاركوا بالتظاهرة التي انطلقت بالأساس لمساندة الاتحاد العام التونسي للشغل والاحتجاج على أداء الحكومة التونسية المؤقتة.
إلى ذلك دعا الرئيس التونسي المؤقت منصف المرزوقي أعضاء المجلس الوطني التأسيسي إلى سن قانون جديد يتم بموجبه تجريم «التكفير» في البلاد.
وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة التونسية عدنان منصر في بيان وزعه مساء امس، إن المرزوقي طالب بـ «الكف عن تكفير الآخرين واستعمال هذا الأسلوب» الذي وصفه بـ «الخطير» في التعبير عن الاختلافات الفكرية.
واعتبر في بيانه أن «تكفير الآخرين، يمثل تهديدا للسلم بين مواطني البلد الواحد ويبث الفتنة بينهم»، معربا في نفس الوقت عن انشغاله الشديد من تعمد بعض الأشخاص «تكفير الآخرين».
وأكد الرئيس التونسي المؤقت أنه ليس من حق أي كان أن يكفر مواطنا آخر بالنظر إلى أن ذلك «يمكن أن يشكل مقدمة للعنف»، وهو «أمر مرفوض ومدان بصفة مبدئية ومطلقة».