ندد ناشطون سوريون بنتيجة مؤتمر دولي «لأصدقاء سوريا» قائلين إن العالم تخلى عنهم لكي تقتلهم القوات الموالية للرئيس بشار الاسد.
واعرب ناشطون في حمص عن يأسهم ازاء اجتماع اصدقاء سوريا في تونس وعن شكوكهم في جهود الصليب الاحمر لانها تضم الهلال الاحمر السوري الذي ينظر اليه على انه يثير الشبهات لعلاقته بالحكومة. ويقول عمر وهو ناشط في حمص إن الاجتماع كان فاشلاً، مضيفا ان الاجتماع «كان مثل حديث محامين بدلا من ان يكون حديث حرب»، وان الرسالة هي: «نحن معكم على الورق وليس أكثر من ذلك».
وقال طبيب في بلدة الزبداني المعارضة طلب عدم نشر اسمه: «أحب شعوب كل الدول لكن من الواضح انه ليس بينهم من يهتم بنا أو بأزمتنا». وأردف: «آسف ان أبدو متشائما لكنني في الحقيقة استبد بي الرعب من انه بعد كل هذه الجهود سينتهي بنا الامر مثل حماة العام 1982 وان نقتل في الوقت الذي ينتظر فيه العالم ويراقب».
وسحق الرئيس الراحل حافظ الاسد والد بشار حماة منذ 30 عاما وقتل عدة الاف وأحرق مناطق من المدينة بالدبابات والمدفعية في هجوم استمر ثلاثة اسابيع.
وقال الطبيب: «يمكنني ان اقول لكم إن الناس في الزبداني مستاءون مما حدث في العاصمة التونسية». وأردف: «نحتاج منهم الى تسليح الثورة. انني لا افهم ما الذي ينتظرونه. هل يحتاجون لان يقتل نصف الشعب السوري اولا؟»
وذكر الناشط نادر الحسيني في المنطقة المدمرة بحمص إن زعماء العالم مازالوا يمنحون الفرص لهذا الرجل الذي يقتلهم وقتل بالفعل الاف الناس. وأضاف انه «فقد ايمانه بالكامل في الناس جميعا الا في الله لكنه رغم ذلك يعلم انهم سيواصلون هذه الانتفاضة وانهم سيموتون اثناء محاولتهم قبل ان يستسلموا».
وأفاد الحسيني إن القصف ظل مثلما كان سابقاً وانهم يواجهون هذا الامر منذ 22 يوما وان النساء والاطفال جميعهم يختبئون في الاقبية.
وأضاف انه لا يجرؤ أحد على الفرار من الحي لان هذا يعني الموت فورا وانه يتعين عليهم الاختفاء عن أعين القناصة والجنود. وقال إنه يوجد خندق يحيط بضاحيتهم وضواحٍ اخرى وبالتالي يجب المرور على مزيد من القوات.
واعلنت لجان التنسيق المحلية ان قوات الاسد قتلت 103 اشخاص في سوريا أول من أمس في قصف لمدينة حمص وفي هجمات على ريف حماة وشرق وشمال البلاد. وافاد ان معظم القتلى مدنيون ومن بينهم 14 طفلا وامرأة.