ركّزت الحكومة السودانية على حساسية جولة المفاوضات المقبلة مع دولة جنوب السودان المحدد لها السادس من الشهر المقبل معتبرة أنها ستكون حاسمة لحل القضايا محل الخلاف وخاصة المتعلقة بملف النفط.. فيما نفت دولة جنوب السودان على لسان وزير إعلامها وناطقها الرسمي سعيها إلى إحلال شركات أميركية بدل الصينية على خلفية قضية مدير شركة بترودار الصينية الماليزية.

وفي تفاصيل التوجه إلى المفاوضات المرتقب انطلاق قطارها الشهر المقبل، أوضح عضو الوفد الحكومي المفاوض الزبير احمد الحسن في تصريح صحافي ان «الوفد الحكومي دخل في ترتيبات استراتيجية مهمة تساهم في ايجاد حلول ناجعة لقضية النفط».

واضاف الحسن أن «جولة التفاوض المقبلة سبقتها حاليا دراسات ومشاورات مستفيضة وشاملة حول امكانية التوصل لحلول بجانب استعدادهم التام كوفد حكومي لبذل أقصى جهود ممكنة لتسوية القضايا العالقة وايجاد حلول توافقية بين الطرفين»

يذكر ان العلاقات بين الخرطوم وجوبا تشهد توترا متواصلا منذ انفصال جنوب السودان في يوليو الماضي بسبب عدم حسم العديد من الملفات المتعلقة بفك الارتباط بين الدولتين.

تأكيد ونفي

في غضون، ذلك أكد وزير الإعلام والناطق الرسمي باسم حكومة جنوب السودان برناما مريال بنجامين ان بلاده حريصة على إقامة علاقات طيبة مع الصين وان كل الشركات الصينية تعمل الآن في جوبا بدون مشاكل.

وقال بنجامين ان «مشكلة طرد مدير بترودار هي مشكلة شخصية لعدم تعاون المدير مع حكومة الجنوب ثم بدأت الحكومة تشك فيه فثبت تورطه مع الخرطوم في السماح بسرقة نفطنا» . وأضاف ان النظر في طلب« بترودار» بإعادة المدير إلى منصبه بالشركة سيتم التقرير فيه غدا فى اجتماع مجلس الوزراء.

ونفى بنجامين في تصريح خاص لـ «البيان» ان جوبا تصعد لهجتها مع الشركات الصينية بهدف استبدالها بشركات أميركية بقوله: «هذه مجرد اكاذيب»، مؤكداً على أن دولة جنوب السودان مستمرة فى بناء خطوط انابيبها عبر كينيا

واستطرد وزير الإعلام الجنوبي بالقول: «لكن ذلك لايمنع ان نستخدم انابيبنا عبر السودان الى بورتسودان اذا توصلنا الى اتفاق لاننا فى كل الاحوال كنا سنحتاج الى خط آخر» ، مشدداً على أن بلاده ستستمر في الحوار مع الخرطوم فى الجولة المقبلة للمفاوضات مشيرا الى اهمية ان تسمح الخرطوم بنقل نفط الجنوب عبر بورتسودان وفقا للمعايير الدولية

وفي الأثناء، توقعت تقارير ازدياد حذر الشركات الصينية في أفريقيا بعد تعرضها لحوادث خطف ومصادرة شحنات ،وفي الاونة الاخيرة لطرد الرئيس التنفيذي لشركة بترودار الصينية الماليزية من جنوب السودان.