انطلقت بعد صلاة الجمعة، أَمس، مسيرات قادها أَنصار حركة النهضة الحاكمة والسلفيون ضد مؤسسات الإعلام العمومي، مثل مبنى الإذاعة في شارع الحرية ومبنى التليفزيون في شارع الجامعة العربية وبالقرب من مبنى وزارة الخارجية، ورفع المتظاهرون أَعلاماً سوداء وبيضاء وشعارات تدعو إِلى الإطاحة بالإعلام واتهامه بمعاداة الحكومة وبموالاة العلمانيين واليساريين وبطرد مسؤولي مؤسسة التلفزة الوطنية التونسية والعاملين فيها ، بعد اتهامهم بعدم احترام المقدسات الدينية.
وقال مشارك في المسيرة لـ"البيان" إِن "التلفزة التونسية لا تحترم القيم الإسلامية، وما زالت لم تدرك طبيعة الثورة في تونس كونها إِسلامية، وهناك إِعلاميات سافرات وغناء وموسيقى ورقص وأَفلام ومسلسلات غير ملتزمة، ونحن مصرون على تغيير هذا لجعل التلفزة التونسية إسلامية تحترم مشاعر التونسيين الملتزمين بقيم الدين الإسلامي".
وأَطلق المتظاهرون الذي تجاوز عددهم ثلاثة آلاف شخص على تحركهم اسم "ثورة الأحرار على إِعلام العار"، وانطلقت دعوتهم إِلى المسيرة في صفحات التواصل الاجتماعي "فيسبوك" القريبة من حركة النهضة الإسلامية الحاكمة.
وقال أَصحابها إنهم يطالبون بفتح ملفات الفساد المالي والإعلامي لمن اعتبروهم رموزاً متورطين في بث الفتنة والتحريض ونشر الإشاعات والضغائن بعد ثورة 14 يناير، وطالبوا بشطب الإعلاميين الضالعين في "خرق المبادئ الصحافية وطمس الحقائق والتعتيم على الجرائم وحماية أَركان الفساد".
وفي بيان لها، عبرت مكونات الأُسرة الإِعلامية، وفي مقدمتها نقابة الصحافيين التونسيين، عن مساندتها أَبناء مؤسسة التلفزة التونسية، ودعتهم إلى توحيد صفوفهم والتضامن فيما بينهم.
وقال الصحافي في التلفزة التونسية، فطين بن حفصية، إن "الدور حاليا أَصبح لممارسة ديكتاتورية الشارع بعد ديكتاتورية الأحزاب"، وقال رئيس مؤسسة التلفزة، عدنان خضر، إِن الصراع على الإِعلام عادي وطبيعي في هذه المرحلة، نظراً لدوره المهم في إيصال المعلومة والرسالة وفي بلورة الرأي العام.