تساؤلات عديدة تدور في الأذهان لا علاقة لها بقريب أو بعيد بشخص المرشح لانتخابات الرئاسة المصرية الفريق حسام خير الله ذي الــ64 عاماً، بقدر علاقتها بما أثارتها خلفيته العسكرية وتوقيت ترشحه.

 فالرجل يحمل رتبة الفريق في المؤسسة العسكرية، إلى جانب شغله في وقت سابق منصب وكيل جهاز الاستخبارات العامة الأسبق. أمرٌ جعل الكثيرين يتكهنون بأنه مرشح المجلس العسكري للرئاسة، استناداً إلى طريقة ترشحه المفاجئة والمتأخرة كثيراً عن منافسيه. حججٌ يحاول المرشح خير الله نفيها في أكثر من مناسبة، مع تأكيد على أنه مرشح مدني وخارج عن قيود أي انتماءات حزبية.

 

الماضي مطارداً

وعلى الرغم من الخلفية العسكرية الجيدة، بالإضافة إلى ما تحمله شخصيته من هدوء وثقة بالنفس إلى جانب علامات الرصانة البادية عليه، إلا أن عديد النقاط تنتقص من فرص فوزه في انتخابات الرئاسة. إذ أن السواد الأعظم من المصريين لم يسمع عنه من قبل.

كما لا يعرف كثيرون خلفيته ومتحدره بحكم خروجه حديثاً من عالم الاستخبارات. إلى جانب أن انتمائه للنظام السابق يظل أحد نقاط ضعفه، على الرغم من إحالته لسن التقاعد خلال حقبة النظام السابق قبل بلوغه الستين عاماً. إضافة إلى انتقاد البعض ضعف علاقاته الخارجية، وعدم قدرته على مخاطبة بسطاء المجتمع المصري بأفكار ورؤى مختلفة.

وعلى الرغم من المآخذ الكثيرة عليه، يعول خير الله على ميزات عديدة يراها تنافسية في سباق الرئاسة، منها تاريخه العسكري وشغله رئاسة هيئة المعلومات والتقديرات ووكيل جهاز الاستخبارات. إذ بدأ حياته ضابطاً بسلاح المظلات واشترك في حرب اليمن، إلى جانب مشاركته في حرب أكتوبر وحصوله فيها على وسام الواجب العسكري من الطبقة الأولى، متدرجاً في المناصب حتى أصبح قائداً لكتيبة المظلات.

 

قلة خبرة

وفي وقت يأخذ عليه منتقدوه قلة خبرته في عالم السياسة الخارجية، يؤكد خير الله «خبرته الكبيرة في الشأن الأميركي، بجانب توليه ملف إسرائيل لمدة ستة أعوام أثناء عمله بالاستخبارات العامة، ما يؤهله حال نجاحه في انتخابات الرئاسة إدارة العلاقات المصرية مع تل أبيب وواشنطن وفق أسس جدية تتفق والمصلحة المصرية».

على الجانب الآخر، يصف البعض خير الله بـ«السهل الممتنع». فبينما ظهر على الساحة عشرات المرشحين بعد الثورة للإعلان عن أنفسهم مبكراً للرأي العام، والقيام بجولات انتخابية لحشد أنصار لهم في كل محافظات مصر، كان خير الله مختفياً ليدرس ويعد برنامجه الانتخابي الذي ينتصر فيه لقيمة العلم والإيمان بالعمل، مشدداً في الوقت ذاته على مدنية الدولة واهتمامه بالتعليم والصحة للنهوض بمصر.

 

غموض مواقف

ويرى منتقدون لــ خير الله أن «هناك قضايا عدة من شأنها مباعدة المسافة بينه وكرسي الرئاسة، مستدلين بغموض وجهة نظره تجاه كثير من القضايا الشائكة داخل وخارج مصر، مثل محاكمة حسني مبارك وأداء المجلس العسكري ورأيه في الثورة والإسلاميين المسيطرين على البرلمان».

كما يشير المراقبون في الوقت ذاته إلى أن «قلة خبرة خير الله في الشأن الخارجي المصري، في ظل محدودية علاقاته بالدول العربية أو الدول الكبرى.