على الرغم من المرجعية القانونية والبراعة في عالم الاقتصاد، إلى جانب خلفية إسلامية تؤهله للتربع على كرسي الرئاسة في الانتخابات الرئاسية في مصر بالتوافق، إلا أن الفترة الماضية أظهرت تحولاً في العلاقة بين المرشح لانتخابات الرئاسة محمد سليم العوا والسواد الأعظم من الشارع المصري، بعد أن وصفه شباب الثورة بـ«المتحول» على خلفية سلسلة تصريحات له تظهر وجهات نظر مغايرة لما عرف به.

وعالج العوا في كتاباته أدقّ المسائل الإسلامية. فهو مفكر متعمق في دراسة الإسلام والقانون. كما ذاع صيته باعتباره أبرز المحامين في المجال التجاري، خصوصاً أنه محكم معتمد لدى مركز القاهرة للتحكيم التجاري والدولي، ومحكم معتمد في قائمة المحكمين المصرية، كما أنه عمل محكمًا ورئيسًا لهيئة التحكيم وخبير هيئة تحكيم وخبير دفاع في عديد من قضايا التوفيق المحلية والدولية، فضلا عن العديد من الشركات المصرية والعربية.

 

تعدد المعارف

ويؤكد أنصار العوا ومؤيدوه أن ما يصفونه بـ«فكره المستنير وتعدد معارفه» يؤهله لرئاسة مصر، خاصة لإلمامه بأحد أهم الملفات «التي لا يجيد غيره التعامل معها»، وهو ملف التحكيم الدولي، والقضايا الاقتصادية المختلفة، فضلاً على خلفيته كمفكر إسلامي له العديد من الكتابات والمؤلفات «التي تعد مراجع كبيرة لكل طالبي العلم»، كما يقولون.

ويرى أنصاره كذلك أن العوا إلى جانب تنوعه الفكري، يملك ميزة مهمة تتمثل في رضا جماعة الإخوان المسلمين وإمكانية قيامهم بدعمه في سباق الرئاسة، خاصة أن منافسه الإسلامي المنافس عبدالمنعم أبوالفتوح المنشق عن الجماعة، يلقى رفضاً قاطعاً من الجماعة.

أحضان «العسكري»

وفي المقابل يجابه العوا رزمة تحديات وعقبات وضعها شباب الثورة في طريقه. إذ وصفوه بـ«المُتحول»، خاصة أنه حاول في البداية التقرّب من شباب الثورة، ليفشل في مراده و«يرتمي في أحضان المجلس الأعلى للقوات المسلحة وجماعة الإخوان المسلمين، وفقًا لصفقة عقدت بين الأطراف الثلاثة»، على حد قول شباب الثورة.

كما تكتظ صفحات «فيس بوك» بالانتقادات التي ظهرت في الشهور الثلاثة الماضية، على خلفية مواقف وقف فيها العوا ضد رغبات الشارع والميدان بحسب الثوار، مشيرين إلى أن العوا راح يميل إلى المجلس العسكري، الأمر الذي نفاه في أكثر من مناسبة.