بينما تعكف الحكــومة الكويتية على إعداد مشاريــــع بقوانـــين لإحالتها إلى «مجلس الأمة»، البرلمان، لتغطية ثغرات قانونية كشفت عنها المرحلة السابقة من الصراع السياسي، بالإضافة إلى مئات المشاريع بقوانين التي تضمــنتها خطة التنمية التي لم تر النور بسبب الأحداث التي مرت بها العلاقة بين السلطتين، كـــثّفت الغالبية النيابية جهودها لإعداد خارطة طـــريق لأعمال المجلس عبر تحديد 28 أولوية قانونية تسعى لإقرارها.

وأكد النائب مسلم البراك أن «الأغلبية البرلمانية بصدد تشكيل لجنة تحقيق في قضية التحويلات الخارجية لحساب رئيس الوزراء الســـابق»، مشـــدداً على ضرورة «ألا يعتبر رئيــس إدارة الفتـــوى والتشريع المستشار فيصل الصرعاوي القول السابق بأن إدارة الفتوى والتشـــريع لا تزال إدارة للفتوى المعلبة لمحاولة إنقاذ من بقي لسنوات طويلة، وهو يفـــرط في الـــمال العـــام في قضية التحويلات المليونية لرئيس الوزراء السابق».

وأضاف: «لابد أن تستند الاجتماعات إلى حماية المال العام وليس محاولة البحث عن مخارج قانونية لمن مارس التفريط به».

لجنة تحقيق

وفي وقت أبدى النائب عدنان المطوع تأييده لتشكيل لجنة تحقيق في المواضيع المتراكمة التي ما زالت تفاصيلها غامضة، شدد في المقابل على أهمية الاكتفاء بالقضايا التي تمت إحالتها إلى ديوان المحاسبة أو إلى النيابة للتحقيق فيها، وعدم طلب تشكيل لجنة تحقيق برلمانية للموضوع ذاته، حتى لا يكون هناك تضارب وازدواجية.

وعن ثقافة «التنــسيق» التي أوجدتها الأغلبية في المجلس الحالي، التي توجب على النائب التنسيق قبل تقـــديم الاستجواب، يقول النائب عدنان المطوع: «لكل نائب الحق في تقديم استجواب، حتى لو كـــان منفردا»، مشيرا إلى أن «كتلة الأغلبية تعـــمل بنهج مختلف ومغاير للدستور»، مستدلاً بتشكيلها لجنة خاصة وإقرارها أولويات من خلالها خارج المجلس وليس داخله.

لافتا إلى أن «هناك مداولات جدية قائـــمة لتـــشكيل كتلة برلمانية ترى النور قريبا، وهي في طور الإعداد حاليا أهدافها وطنية بحـــتة أهمها الحفاظ على الدستور وتطبــيق القانون بمسطرة واحدة على الجــميع، واســمها سيعبر عن ذلك».

 

برنامج عمل

ولعل المتطلبات التشريعية المنتظرة من النواب والحكومة على حد سواء، هي متطلبات وأولويات تتشابه بالعناوين، ولكنها في كثير منها تختلف في التفاصيل الجوهرية التي من شأنها تعطل إقرارها، خاصة وأن الحكومة والنواب كلاهما يعمل منفردا في إعداد تصوراته المطلوبة.

وعليه، فإن مشروع الأولويات التشريعية يجب أن يشترك فيه الجميع دون أن تتفرد مجموعة دون أخرى، أو تعمد إلى إقصاء الآخر، فهو برنامج عمل برلماني مواز لبرنامج عمل الحكومة.