في هجوم يأتي بعد يوم من مؤتمر لندن بخصوص الوضع الإنساني والأمني في الصومال، لقي ستة متشددين إسلاميين، من ضمنهم كينيان، حتفهم بهجوم صاروخي على سيارة كانت تقلهم جنوب الصومال.
وذكرت إذاعة «شابيل» الصومالية أمس أن الغارة، التي شنتها طائرة مجهولة يعتقد أنها أميركية، على بعد 60 كيلومتراً من العاصمة مقديشو، «استهدفت سيارة وأدت إلى مقتل ستة قياديين من حركة شباب المجاهدين، عرف منهم أبوكار حاجي وعدد من الأشخاص الكينيين».
ولم تعلن أية جهة حكومية مسؤوليتها عن القصف الجوي.وقال مسؤول استخبارات، طلب عدم نشر اسمه، إنه يحقق في تقارير أفادت ان الانفجار يمكن أن يكون نتيجة غارة جوية او هجوم صاروخي على سيارة تقل مقاتلين أجانب. وقال لمسؤول لوكالة «رويترز»:
«قتل ستة قياديين من حركة الشباب منهم ثلاثة متشددين أجانب على الأقل في الانفجار ونحقق فيما اذا كان نتيجة غارات جوية او صاروخ وما اذا كان هناك المزيد من الخسائر البشرية». وقتل صاروخ أطلق من طائرة بلا طيار مقاتلا أجنبيا من حركة الشباب في 21 يناير الماضي، حيث قالت الحركة حينها إن الطائرة كانت أميركية. وتقول الحكومة الصومالية إن مئات المقاتلين الأجانب انضموا لحركة التمرد الإسلامية من افغانستان وباكستان ومن دول غربية مثل الولايات المتحدة وبريطانيا.
وكان رئيس وزراء الصومال عبد الولي محمد علي قال في وقت سابق انه سيرحب بضربات جوية موجهة إلى المقاتلين الإسلاميين في بلاده وتنبأ بهزيمة المتشددين خلال شهر. وذكر انه لم يناقش الضربات الجوية المحتملة مع الولايات المتحدة او بريطانيا التي استضافت مؤتمرا دوليا عن الصومال أول من امس. وأضاف: «الضربات الجوية الموجهة للقاعدة فرصة تستحق الترحيب، لكن يجب أن نحرص على حماية أرواح الشعب الصومالي وسلامته وممتلكاته». واردف انه «لا يريد ان تصيب الطائرات بطريق الخطأ اطفالا ذاهبين الى المدارس».
موضحا: «سيكون هذا عملا لا يغتفر إن فعلوه، ولكن من ناحية اخرى فإننا نرحب بفرصة أن يضربوا معسكرات الارهابيين والقاعدة في الصومال». وقالت صحيفة «ذي غارديان» البريطانية ان المخاوف المتزايدة بشأن المخاطر التي يثيرها القراصنة ومقاتلو حركة الشباب في الصومال «جعلت بريطانيا وبلدانا أخرى في الاتحاد الأوروبي تدرس جدوى تنفيذ هجمات جوية على مراكز الامداد والتموين ومعسكرات التدريب لهؤلاء المتشددين».