في تطور لافت يعكس القطع مع الحكومة السابقة، كلف مجلس الوزراء الكويتي أمس ديوان المحاسبة بمتابعة مذكرة وزارة الخارجية بشأن ما يثار بشأن التحويلات المالية في عهد حكومة الشيخ ناصر المحمد، في وقت أعلن رئيس اللجنة التنسيقية لكتلة الأغلبية النائب جمعان الحربش ان اللجنة وضعت جدولا لـ 28 قانونا سيتم عرضها على اجتماع الكتلة المقبل.
ونقلت وكالة الانباء الكويتية الرسمية عن بيان للحكومة الكويتية امس ان مجلس الوزراء «وحرصا على الوقوف على كافة الحقائق المتعلقة بموضوع التحويلات المالية التي جرت عن طريق وزارة الخارجية، قام بتكليف ديوان المحاسبة بفحص هذا الأمر ودراسته وموافاة مجلس الوزراء بما ينتهي إليه الديوان من نتائج». وكان النائب المعارض البارز مسلم البراك زعم ان رئيس الوزراء السابق اجرى هذه التحويلات لحساباته من خلال المصرف المركزي ووزارة الخارجية. ونفت الحكومة السابقة التي استقالت تحت وطأة حراك شعبي شبابي غير مسبوق، ان تكون ارتكبت اي تجاوزات مشيرة الى ان رئيس الوزراء اعاد هذه الاموال الى الهيئات الحكومية.
أولويات المعارضة
من جهته، اكد رئيس اللجنة التنسيقية لكتلة الأغلبية النائب جمعان الحربش ان التنسيقية «اقرت طلبات التحقيق التي قدمت من الكتل والنواب»، مبينا ان كتلة العمل الشعبي قدمت طلبين «الاول في الايداعات المليونية والثاني بخصوص التحويلات الخارجية».
واردف ان كتلة التنمية والاصلاح «قدمت طلب تحقيق في مدى تطبيق قانون المرئي والمسموع ومصادر تمويل القنوات الفضائية وعدم تطبيق القانون عليها، في حين قدم التجمع والسلفي والنائب بدر الداهوم طلب تحقيق في تهريب الديزل».
واستطرد: «سنسعى الى اقرار هذه الطلبات في دور الانعقاد، وكل ما تعرضه التنسيقية يعرض على كتلة الاغلبية في الاجتماع المقبل الذي سيعقد عند النائب صيفي الصيفي». واضاف الحربش ان اللجنة «اتفقت على حزمة قوانين لتشمل مشاريع بقوانين تنموية ومعيشية منها راتب ربة البيت والتقاعد المبكر للمرأة والرجل وجامعة جابر للعلوم التطبيعية والمدن الطبية وقانون التأمين ضد البطالة».
وأضاف: «في مجال مكافحة الفساد، هناك الهيئة العامة لمكافحة الفساد وقانون الذمة المالية وقانون حماية المبلغ ومنع تعارض المصالح، بالاضافة الى حزمة قوانين قدمت من كتلة الاغلبية، بتعدد الكتل والنواب، منها القوانين المتعلقة بالسلطة القضائية واستقلالية القضاء ومخاصمة القضاء والقانون المنظم لهيئة الفتوى والتشريع وتوحيد الدعوة العمومية».
وبين الحربش ان «هناك جوانب اخرى رقابية تقدمت فيها مشاريع مهمة منها قانون خفض سن الناخب الى 18 وقانون تصويت العسكريين وقانون تنظيم المصروفات الخاصة التي حدث فيها تجاوزات ولغط وعلامات استفهام كثيرة فضلا عن قانون تنظيم الهيئات السياسية». وأضاف ان حزمة القوانين والاولويات تصل الى 28 قانونا قدمت من قبل نواب الاغلبية بتعدد كتلهم وافرادهم.
الهيئات السياسية
من جانب آخر، قدم مجموعة من النواب وهم فيصل صالح اليحيى، مسلم محمد البراك، فيصل علي المسلم، عبدالرحمن فهد العنجري، جمعان الحربش اقتراحا بقانون بشأن إنشاء الهيئات السياسية، على أن يعطي القانون الحق للمواطنين الكويتيين بتأسيس الهيئات السياسية. ويفيد نص مشروع القانون انه يقصد بالهيئة السياسية «كل هيئة منظمة تؤسس على مبادئ وطنية طبقاً لأحكام هذا القانون، وتقوم على مبادئ وأهداف عامة، وتعمل بصورة علنية وبوسائل سلمية سياسية ديمقراطية مشروعة، بقصد المشاركة في الحياة السياسية، لتحقيق برامج محددة تتعلق بالشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية في دولة الكويت».
جرائم الكراهية
الى ذلك، تقدم النائب الكويتي فيصل الدويسان بمشروع قانون حول جرائم الكراهية ينص على عقوبات قاسية بحق من يحرض على الكراهية على اساس ديني او اجتماعي او عنصري او على اساس الجنس. ويهدف مشروع القانون الى «مواجهة المنحى التصاعدي للخطاب الطائفي او الفئوي المليء بالكراهية في الصحافة التلقيدية والالكترونية على حد سواء»، بحسب ما افاد الدويسان لدى تقدمه بنص مشروع القانون الى مجلس الامة. وينص القانون على عقوبة السجن بين عام وثلاثة اعوام وعلى فرض غرامة لا تتعدى 72 الف دولار لمن يرتكبون جرائم كراهية. كما ينص القانون على رفع العقوبة الى سبعة اعوام والغرامة الى 180 الف دولار على الاقل لمن يعاود ارتكاب نفس الجرم. وليصبح ساريا، يجب ان يقر مشروع القانون في البرلمان والحكومة.