أَعلن القيادي السابق في المجلس الوطني الانتقالي الليبي، محمود جبريل، أول من أمس، تأسيس ائتلاف في بلاده ينادي بتطبيق معتدل للإسلام، ويضم أَكثر من 40 حزباً و200 جمعية من المجتمع المدني، تمهيداً للانتخابات المقبلة للمجلس التأسيسي في يونيو المقبل. وقال إن ائتلاف القوى السياسية الوطنية يضم 44 تنظيماً سياسياً و236 جمعية في المجتمع المدني و281 شخصية وطنية مستقلة، وأوضح أن المناطق ممثلة في الائتلاف الذي يضم أَيضا الأمازيغ وقبائل التبو والطوارق، إضافة إلى نواد رياضية.

وأفاد جبريل في مؤتمر صحافي بأَن تشكيل الائتلاف يمثل رسالة قوية بأن الليبيين من مختلف المناطق والانتماءات قرروا أن مرحلة إعادة الإعمار انطلقت، ولفت إلى أن هذه العملية لن تستثني أي طرف، وأَن الائتلاف ينادي بإسلام وسطي ومعتدل وبتنمية متوازنة لكل المناطق، وبلامركزية إدارية. ومن المقرر انتخاب أمانة عامة للائتلاف في 12 مارس في بنغازي.

إلى ذلك، حذّر عضو المجلس الانتقالي الليبي في غريان (غرب)، وحيد برشان، من الخطر الذي يهدد ثورة 17 فبراير، ودعا المجلس إلى الوعي لأَحداث مدينة الكفرة والخطر الذي يترصد الثورة ويحيط بليبيا. وشدد على ضرورة أن يعلم المجلس الانتقالي أَن الوقت حان لاتخاذ خطوات عملية وشجاعة، للشروع في المصالحة الوطنية، ودعم أَية مبادرة في هذا الاتجاه.

وفي رده على سؤال حول المبادرة التي أطلقها أَحمد قذاف الدم أخيراً، ودعوته إلى المصالحة الوطنية، قال إن «هذه المبادرة جيدة، وأية مبادرة للمصالحة الوطنية هي أساس للاستقرار».

وكان قذاف الدم، الذراع اليمنى للعقيد المقتول معمر القذافي، دعا، قبل أيام، إلى مصالحة وطنية حقيقية في ليبيا، تركز على تضميد الجراح، وإسقاط لغة التخوين والتخويف والانتقام.